مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 589

سماعة (1) قال : «سألته عن المني يصيب الثوب؟ قال اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا». وصحيحة الحلبي أو حسنته على المشهور عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الذي اصابه. وان ظن أنه أصابه مني ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ، وان استيقن انه قد أصابه مني فلم ير مكانه فليغسل ثوبه كله فإنه أحسن». وحسنة محمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : «ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، فإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا اعادة عليك ، وكذلك البول». الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة التي لا حاجة الى التطويل بنقلها مع الاتفاق على الحكم المذكور ، وأكثر هذه الاخبار ما ذكر منها وما لم يذكر وان وقع لفظ المني فيها مطلقا إلا ان تبادر التخصيص بإرادة مني الإنسان أمر ظاهر منها كالعيان لا يحتاج الى بيان ، وبذلك صرح جملة من علمائنا الأعيان.

(الثاني) مني غير الإنسان مما له نفس سائلة ، وحكمه حكم مني الإنسان عند الأصحاب من غير خلاف يعرف ، بل ادعى العلامة في التذكرة الإجماع على نجاسته مع مني الإنسان وجعله الحجة في الحكم المذكور ، وفي المعتبر والمنتهى ان الحجة على نجاسته عموم الأخبار المتقدمة ولم يذكرا الإجماع. ولا يخفى ما في هذا الاحتجاج من البعد السحيق عن ساحة تلك الاخبار ، قال في المعالم بعد نقل ذلك عنهما «وعندي في تحقق العموم بحيث يتناول غير الآدمي نظر ، ويمكن ان يحتج له بجعله أشد من البول في صحيح محمد بن مسلم ، فإنه وان شهدت القرينة الحالية في مثله بإرادة مني الإنسان إلا ان فيه اشعارا بكونه اولى بالتنجيس من البول فكل ما حكم بنجاسة بوله ينبغي ان تكون لمنيه هذه الحالة ، وربما كان هذا القدر كافيا مع الإجماع المنقول وعدم ظهور مخالف

__________________

(1 و 2 و 3) المروية في الوسائل في الباب 16 من أبواب النجاسات.

الصفحة 31 من 589