مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 589

وذكر الفاضل الشيخ علي في بعض مصنفاته ان الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم بل يصلي كيف كان وان سال وتفاحش الى ان يبرأ ، قال وهذا بخلاف المستحاضة والسلس والمبطون إذ يجب عليهم الاحتياط في منع النجاسة وتقليلها بحسب الإمكان ، وأطلق الشيخ في النهاية وغيرها من كتبه التي رأيناها الحكم بعدم وجوب ازالة دم القروح الدامية والجروح اللازمة قل أو كثر ، وهو ظاهر في موافقة القول الأول أعني التحديد بالبرء. واعلم انه قد اتفق للعلامة في الإرشاد التعبير هنا بعبارة الشيخ فقال فيه : وعفي في الثوب والبدن عن دم القروح والجروح اللازمة. وحيث انه لم يظهر من العلامة في شي‌ء من كتبه إطلاق العفو بل اشترطه تارة بعدم انقطاع سيلان الدم وتارة بحصول المشقة وثالثة بهما حمل الشهيد الثاني في الروض كلامه هنا علي ان المراد بالوصف باللازمة استمرار الخروج ، والمحقق الشيخ علي فسرها بالتي لم تبرأ ، واعترضه في الروض بأنه ليس مذهبا للمصنف حتى يفسر كلامه به. وفيه ما ذكر ابنه في المعالم وان لم يصرح بنسبة التفسير الأول إلى أبيه بل عبر عنه ببعض الأصحاب فقال والحق مع الثاني فإن الظاهر من هذا الوصف ارادة كون الجرح باقيا غير مندمل ، ومجرد كون العلامة لم يصرح بهذا القول في غير ذلك الكتاب لا يسوغ حمل اللفظ على خلاف ظاهره والمصير الى المعنى الأول سيما مع ما هو معلوم من حال العلامة من عدم الالتزام بالقول الواحد في الكتاب الواحد فضلا عن الكتب المختلفة وبعد ظهور انتشار رأيه في هذه المسألة ، وحينئذ تكون أقواله في هذه المسألة أربعة.

أقول : وكيف كان فأظهر الأقوال وأصحها هو القول الأول ويدل عليه الأخبار الكثيرة :

ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) قال : «سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي؟

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب النجاسات.

الصفحة 300 من 589