مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 589

ويغسل ما ظهر منه على الشرج ولا يدخل فيه الا نملة». وعن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما‌السلام) (1) «في الرجل يمس أنفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع أينصرف؟ قال ان كان يابسا فليرم به ولا بأس». وبالإسناد المتقدم في الحديث الأول عن عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (2) في حديث قال : «انما عليه ان يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة وليس عليه ان يغسل باطنها». وما رواه الشيخ عن عبد الحميد بن ابي الديلم (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) رجل يشرب الخمر فيبصق فأصاب ثوبي من بصاقه؟ فقال ليس بشي‌ء». ويؤيده أيضا ما رواه زرارة عن الباقر (عليه‌السلام) (4) قال : «ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك ان تغسل ما ظهر».

وبذلك يظهر لك ما في كلام صاحب المعالم في هذا المقام حيث انه بعد ذكر الحكم المذكور انما استدل برواية عمار الاولى ثم ردها بضعف السند وقال انها لا تصلح بمجردها دليل على الحكم ، ثم قال : وضم إليها بعض الأصحاب التعليل برفع الحرج والاشكال بحاله والحق انه يكفي في الاستدلال له التمسك بأصالة البراءة فإنها ملزومة للطهارة ولا ، وجه لعدم الاعتداد بها في نحو هذا الموضع إلا توهم كون أنواع النجاسات أسباب مؤثرة فيما تلاقيه برطوبة مطلقا ، وقد أسلفنا في مسألة تطهير الشمس ان ذلك بعيد عن التحقيق. انتهى.

ولا يخفى ما فيه من النظر الظاهر فان الاعتماد على أصالة البراءة بعد استفاضة الروايات التي تقدمت في فصول النجاسات بتعديها الى ما لاقته بالرطوبة أمر من الشمس أظهر ومن البدر أنور كما تقدم تحقيقه ، هذا بناء على ما ذكر من تلك الرواية خاصة وإلا فالناظر في جميع ما أوردنا من الاخبار التي فيها الصحيح باصطلاحه فلا مجال للتوقف في الحكم المذكور. واما ما أشار اليه وأحال عليه من التحقيق الذي زعمه في مسألة تطهير الشمس فسيأتي نقله ان شاء الله تعالى في مسألة تطهير الشمس وبيان ما فيه.

__________________

(1 و 2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 24 من النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب النجاسات.

الصفحة 297 من 589