مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 589

زوال حكم النجاسة متوقف على زوال عينها أو استحالتها كما سيأتي تفصيل ذلك في مواضع مخصوصة ولا عبرة بما يبقى من اللون والرائحة وحكى المحقق في المعتبر على ذلك إجماع العلماء ، ومن الاخبار في ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن المغيرة عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «قلت له للاستنجاء حد؟ قال لا حتى ينقى ما ثمة؟ قلت فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح؟ قال الريح لا ينظر إليها». والخبر وان كان مورده الاستنجاء إلا انه لا خلاف ولا إشكال في تعدية الحكم إلى جملة النجاسات بطريق تنقيح المناط القطعي المتقدم ذكره في مقدمات الكتاب ، وما رواه على بن أبي حمزة عن العبد الصالح (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته أم ولد لأبيه فقالت جعلت فداك اني أريد أن أسألك عن شي‌ء وانا أستحيي قال سليني ولا تستحي قالت أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره؟ قال اصبغيه بمشق حتى يختلط ويذهب أثره». وعن عيسى بن ابي منصور (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فبقي أثر الدم في ثوبها؟ قال : قل لها تصبغه بمشق حتى يختلط». والمشق بالكسر المغرة ، قاله في الصحاح والقاموس.

(الثالث) الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في الاكتفاء في ظهر البواطن بزوال العين ، وعلى ذلك تدل جملة من الاخبار : منها ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي (4) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل يسيل من انفه الدم هل عليه ان يغسل باطنه يعني جوف الأنف؟ فقال انما عليه ان يغسل ما ظهر منه». وما رواه في الكافي في الصحيح عن إبراهيم بن ابي محمود (5) قال : «سمعت الرضا (عليه‌السلام) يقول يستنجي

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 13 و 35 من أحكام الخلوة و 25 من النجاسات.

(2) الفروع ج 1 ص 18 وفي الوسائل في الباب 52 من أبواب الحيض.

(3) رواه في الوسائل في الباب 25 من النجاسات.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 24 من النجاسات.

الصفحة 296 من 589