مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 589

الذين تتم فيهما الصلاة انما هو فيما يقله منهما ولو في بعض أحوال الصلاة فلو تنجس طرف الثوب الذي لا يقله على حال منها كالعمامة لم يضر لانتفاء الحمل واللبس عن موضع النجاسة. واستحسنه المحقق الشيخ حسن في المعالم معللا له بأن أصالة البراءة تقتضيه والأدلة الدالة على اشتراط الطهارة وإيجاب الإزالة لا تصلح لتناول مثله ، قال وممن تعرض لهذه المسألة الشيخ في الخلاف فقال : إذا ترك على رأسه طرف عمامة وهو طاهر وطرفها الآخر على الأرض وعليه نجاسة لم تبطل صلاته ، وحكى عن بعض العامة القول بالبطلان به ، وقال بعد ذلك دليلنا ان الأصل براءة الذمة فمن حكم ببطلان هذه الصلاة فعليه الدلالة. انتهى. وهو جيد

واما ما ذهب اليه ابن الجنيد فلم نقف له على مستند وقد اعترف بذلك جملة من الأصحاب أيضا ، والعلامة في المختلف احتج له بالقياس على الدم وأجاب عنه بأن نجاسة المذكورات أغلظ من نجاسة الدم فقياس حكمها على المني أولى. انتهى. وكل من الاحتجاج والجواب بمكان من الضعف.

ثم انه قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تعداد المواضع التي تجب فيها الإزالة بعد الثوب والبدن مسجد الجبهة ، وعلله الشهيد في الذكرى بالنص فقال : وتجب ازالة النجاسات عن مسجد الجبهة أيضا للنص. ولم أقف على هذا النص ولا نقله ناقل فيما اعلم بل ربما ظهر من النصوص خلافه كما سيأتي في بحث المكان من كتاب الصلاة.

وعن مكان المصلي بأسره عند المرتضى والمساجد السبعة عند ابي الصلاح ، وسيأتي الكلام فيها في الموضع المشار اليه.

وعن المأكول والمشروب وأوانيهما مع الملاقاة برطوبة لتحريم النجس ، وهو جيد وعليه تدل الأخبار الآتية الدالة على الأمر بتطهير الأواني فإنه ليس ذلك إلا لأجل الأكل والشرب.

وعن ما أمر الشارع بتعظيمه كالمصحف والضرائح المقدسة ، وهو حسن للأمر بتعظيم شعائر الله.

الصفحة 291 من 589