مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 589

فقال كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه». وفي رواية سماعة (1) قال : «سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغراء؟ فقال لا بأس به ما لم تعلم أنه ميتة». وفي صحيحة إبراهيم بن ابي محمود (2) «انه قال للرضا (عليه‌السلام) الخياط والقصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم انه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال لا بأس». وفي صحيحة معاوية بن عمار (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث.». وقد تقدمت قريبا ، وفي رواية عبد الأعلى عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «سألته عن الحجامة أفيها وضوء؟ قال لا ولا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا». الى غير ذلك من الاخبار الواردة من هذا القبيل ، والتقريب فيها ان أصالة الطهارة والحلية التي قد صارت قاعدة انما بنيت على ائتمانهم على أعمالهم المذكورة ، ويؤيد ذلك ما ورد في كثير من اخبار الصناع والمستأجرين على الأعمال إذا أفسدوا من انه لا يضمنه إلا ان يتهمه فمتى كان مأمونا لا يتهمه فلا يضمنه ولا يغرمه ما أفسد ، وليس الوجه فيه إلا انه مؤتمن وموثوق بعمله وانه لا يخالف صاحب العمل إلا ان يكون بغير اختياره وهو ظاهر في التأييد.

واما الرواية التي أشار إليها المحدث المذكور بحديث تطهير الجارية ثوب سيدها فهي رواية ميسر (5) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس؟ فقال أعد صلاتك اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شي‌ء». وهذا الخبر ربما استند اليه من ذهب الى

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 38 من الذبائح.

(2) المروية في الوافي في باب (التطهير من مس الحيوانات) من أبواب الطهارة من الخبث.

(3) المروية في الوسائل في الباب 73 من النجاسات وتقدمت ص 255.

(4) المروية في الوسائل في الباب 56 من النجاسات.

(5) المروية في الوسائل في الباب 18 من أبواب النجاسات.

الصفحة 286 من 589