مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 589

بدنه وثيابه ، أو يعقل انه يعرق في محله ذلك من غير تردد على وجه يسيل العرق من مخرج البول إلى سائر اجزاء الذكر والفخذين؟ وبالجملة فمعنى الرواية المتبادر منها انما هو ما ذكرناه أولا وهو انه سأله عن رجل بال فمسح مخرج بوله في وقته ذلك وعرق ذكره وفخذاه بعد ذلك فأمره (عليه‌السلام) بغسل ذكره وفخذيه لملاقاة ذلك المحل المتنجس برطوبة ، وحينئذ فجملة «وقد عرق» معطوفة لا حالية كما أشرنا إليه آنفا ، وحينئذ فتكون هذه الرواية مع رواية حنان دليلا على ما ندعيه من تعدي نجاسة المتنجس بعد ازالة عين النجاسة ومسحها.

و (اما ثانيا) فلان آخر صحيح العيص المذكور غير صريح ولا ظاهر في كون المسح المذكور وقع بمجموع اليد ولا في كون الجزء الماسح منها بعينه هو الذي أصاب الثوب بالعرق بل هو محتمل لذلك ومحتمل لان تكون الملاقاة بجزء من اليد غير الجزء المتنجس منها كما سيأتي تحقيقه.

ومنها رواية سماعة (1) قال : «قلت لأبي الحسن موسى (عليه‌السلام) اني أبول ثم أتمسح بالأحجار فيجي‌ء مني البلل ما يفسد سراويلي؟ قال ليس به بأس». قال شيخنا صاحب رياض المسائل بعد ذكر خبر حنان ورواية سماعة المذكورة انه لا يدل ذلك على طهر المحل بالمسح بوجه من الوجوه وانما يدل على ان وجدان شي‌ء من البلل وان أفسد السراويل من كثرته مع عدم القطع بخروجه من مخرج البول الباقي على النجاسة أو ملاقاته له لا بأس به خصوصا مع مسح ما سوى المخرج من الذكر بالريق فإنه ينسبه الى الريق ، ثم ذكر الكلام الذي قدمنا نقله عنه بقوله : ولبعض المعاصرين. الى الآخر.

ومنها رواية حكم بن حكيم (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شي‌ء من البول فأمسحه بالحائط أو التراب ثم تعرق

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 13 من نواقض الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب 6 من أبواب النجاسات.

الصفحة 272 من 589