مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 589

مصاحبة له أم لا إذا لم يستلزم ملاقاة العين ، وعلى هذا يستفاد منه الحكم بطهارة كل ما لم يلاق عين النجاسة سواء لاقى المحل بعد زوال عين النجاسة عنه كما ذكره أو لاقاه والعين باقية فيه لكن على وجه لا تصل إلى الملاقي ، ومقتضى قوله : «واما ما لاقى الملاقي لها بعد ما أزيل عنه العين. إلخ» ان تعدى النجاسة لا يدور مدار ملاقاة العين بخصوصها بل هو أعم من الملاقاة لها أو للمحل الذي هي فيه بشرط كونه مائعا مصاحبا للنجاسة ، وعلى هذا فيستفاد منه تخصيص الطهارة بما لاقى محل النجاسة بعد ما أزيل عنه العين أعم من ان يكون محل النجاسة مائعا كالدهن المائع ونحوه أو غير مائع كالبدن والخشب والثوب ونحوها.

و (اما الثاني) فإن كلامه على كلا الاحتمالين مردود ، اما على تقدير الاحتمال الأول من دوران الطهارة والنجاسة مدار الملاقاة للعين وجودا وعدما ففيه انه معلوم البطلان لاستفاضة الروايات بما ينافيه كروايات نجاسة الدهن والدبس المائعين بوقوع الفأرة وموتها فيه ونجاسة الأواني لنجاسة مياهها. وأما على تقدير الاحتمال الثاني ولعل مراده ذلك ولعل في تصريحه بذلك الفرد الخاص اشعارا به ففيه ان المفهوم من كلامه كما أشرنا إليه آنفا هو عدم تعدي نجاسة ذلك المحل الذي فيه النجاسة بعد زوال العين منه أعم من ان يكون مائعا أو جامدا ، مثلا لو وضعت إصبعا في دهن نجس بعد رفع عين النجاسة فإنه لا يقتضي نجاسة الإصبع ، وهذا في البطلان أظهر من ان يحتاج الى بيان لدلالة الأخبار على نجاسة الدهن ونجاسة ما تعدى اليه ولهذا حرم اكله والانتفاع به إلا في الإسراج ونحوه ، اللهم إلا ان يخص الدعوى بغير المائع كالخشب والثوب والبدن ونحوها كما هو مورد المعتبرة التي استند إليها. وفيه (أولا) ان الظاهر من كلامه في مفاتيح النجاسات انما هو ما ذكرنا من المعنى الأعم الشامل للمائع والجامد حيث انه بعد ذكر النجاسات العشرة في مفاتيح متعددة قال ما صورته : مفتاح كل شي‌ء غير ما ذكر

الصفحة 266 من 589