مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 589

كما صرح به في كتاب العلل (1) وهو صريح في الدلالة على كلية الحكم المذكور وانه لا ينصرف عن يقين الطهارة بالظن بل لا بد من اليقين الشرعي.

وفي الصحيح عن ضريس الكناسي (2) قال : «سألت أبا جعفر (عليه‌السلام) عن السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم أنأكله؟ فقال اما ما علمت أنه خلطه الحرام فلا تأكله واما ما لم تعلم فكله حتى تعلم انه حرام». والمراد بالحرام هنا النجس فإنه كثيرا ما يطلق على ذلك كما قدمنا ذكره في الكتاب.

وصحيحة الحلبي المروية في الكافي (3) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال صل فيها حتى يقال لك انها ميتة بعينها».

وصحيحته الأخرى المروية في التهذيب (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الخفاف التي تباع في السوق؟ فقال اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميتة بعينه».

ورواية الحسن بن الجهم (5) قال : «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) اعترض السوق فاشتري خفا لا ادري أذكي هو أم لا؟ قال صل فيه. قلت فالنعل؟ قال مثل ذلك. قلت اني أضيق من هذا ، قال أترغب عن ما كان أبو الحسن (عليه‌السلام) يفعله؟».

وصحيحة البزنطي المتقدمة في سابق هذا التنبيه ومثلها رواية سليمان بن جعفر الجعفري (6) «انه سأل العبد الصالح موسى بن جعفر (عليه‌السلام) عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها؟ قال نعم ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر (عليه‌السلام) كان يقول ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك».

__________________

(1) ص 127.

(2) رواه في الوسائل في الباب 64 من أبواب الأطعمة المحرمة.

(3 و 4 و 5 و 6) المروية في الوسائل في الباب 50 من النجاسات.

الصفحة 256 من 589