مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 589

مسلما ورعا مأمونا فلا بأس ان يشرب». وقد دلت هذه الاخبار على قبول قول المالك إلا في مقام الريبة وحصول الظن بكذبه وهو أمر خارج عن موضع البحث.

(الثاني) قد عرفت مما تقدم ان الأصل الطهارة في كل شي‌ء حتى يقوم الدليل الشرعي على النجاسة ولا يكفي مجرد الظن ، وهذا الأصل وان لم يرد بقاعدة كلية فيما سوى الماء الا ما يتناقله الفقهاء في كتب الاستدلال من قوله (عليه‌السلام): «كل شي‌ء طاهر حتى تعلم انه قذر». مع عدم وجوده في كتب الأخبار فيما اعلم إلا ان هذه مستفادة من جملة من الأخبار بضم بعضها الى بعض بل ظاهرة من بعضها ايضا.

ومنها ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (1) في حديث قال : «كل شي‌ء نظيف حتى تعلم انه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك». وهذا الخبر في معنى الخبر المشهور المشار إليه إذ المراد بالنظافة انما هو الطهارة.

وعن حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه‌السلام) (2) قال قال : «ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم اعلم».

ومنها صحيحة عبد الله بن سنان (3) قال : «سأل أبي أبا عبد الله (عليه‌السلام) وانا حاضر اني أعير الذمي ثوبي وانا اعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه؟ فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس ان تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه».

وفي الصحيح عن معاوية بن عمار (4) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 37 من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 74 من أبواب النجاسات.

(4) رواه في الوسائل في الباب 73 من النجاسات.

الصفحة 254 من 589