مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 589

تتصدق منها بعشرة دنانير كما قال». وفيه دلالة على ثبوت الوصية بقول الثقة. وما رواه الشيخ في التهذيب والصدوق عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه‌السلام) (1) في حديث قال فيه : «ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة». والأصحاب قد صرحوا في هذه المسألة بأنه لا ينعزل الوكيل إلا مع العلم ، ومنه يعلم ان نظم اخبار الثقة في سلك المشافهة الموجبة للعلم ظاهر في انه مثله في إفادة العلم المشترط في المسألة ونحو ذلك من الأخبار الدالة على جواز وطء الأمة بغير استبراء إذا كان البائع عدلا قد أخبر بالاستبراء ، والأخبار الدالة على الاعتماد في دخول الوقت المشروط فيه العلم على أذان الثقة ، الى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع ، وبذلك يظهر قوة القول المذكور كما قدمنا الإشارة اليه وان لم تخطر هذه الأدلة ببال صاحبه.

تنبيهات

(الأول) ظاهر الأصحاب الاتفاق على قبول قول المالك في طهارة ثوبه وإنائه ونحوهما ونجاستهما ، وناقش فيه المحقق الخوانساري في شرح الدروس حيث قال : واما قبول قول المالك عدلا كان أو فاسقا فلم نظفر له على حجة وقد يؤيد بما رواه في التهذيب عن إسماعيل بن عيسى (2) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه». وجه التأييد ان ظاهره ان قول المشركين يقبل في أموالهم انها ذكية وإلا فلا فائدة في السؤال عنهم وإذا قبل قول المشركين فقول المسلمين بطريق اولى. لكن

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من كتاب الوكالة.

(2) رواه في الوسائل في الباب 50 من أبواب النجاسات.

الصفحة 251 من 589