مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 589

والقلس والنخامة وكل ما يخرج من المعدة إلى الفم أو ينزل من الرأس طاهر عدا الدم. وقال الشيخ في المبسوط القي‌ء طاهر وقال بعض أصحابنا نجس ، قال والصديد والقيح حكمهما حكم القي‌ء.

أقول : ويدل على الطهارة مضافا الى الأصل موثقة عمار الساباطي (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن القي‌ء يصيب الثوب فلا يغسل؟ قال لا بأس به». وعن عمار ايضا (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الرجل يتقيأ في ثوبه أيجوز ان يصلي فيه ولا يغسله؟ قال لا بأس به». فاما ما رواه الشيخ عن عثمان بن عيسى عن ابي هلال (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) أينقض الرعاف والقي‌ء ونتف الإبط الوضوء؟ فقال وما تصنع بهذا؟ هذا قول المغيرة بن سعيد لعن الله المغيرة ، ويجزيك من الرعاف والقي‌ء أن تغسله ولا تعيد الوضوء». فإنه يمكن ان يجعل دليلا للقول بالنجاسة بتقريب الأمر فيه بالغسل ، وفيه ان الأمر بالغسل أعم ، وطريق الجمع بينه وبين ما تقدم حمل الغسل على ازالة الاستقذار الحاصل منه لا النجاسة فإن الغسل مطلوب في أمثال ذلك كما ورد في جملة من المواضع من الأمر بالصب والرش في مواضع لزوال النفرة ومظنة النجاسة ، والقي‌ء لا يزول بمجرد الرش فأمر فيه بالغسل لازالة عينه عن الثوب أو البدن ولم أقف على من تعرض لنقل حجة القول بالنجاسة سوى العلامة في المختلف فإنه تكلف لذلك دليلا واهيا لا يستحق ان يسطر ولا يلتفت اليه ولا ينظر.

ومنها الحديد وان لم أقف على قائل بنجاسته إلا انه ربما يفهم من بعض الأخبار ذلك حتى ان بعض المتورعين كان يجتنب أكل مثل البطيخ ونحوه إذا قطع بالحديد. ومن الأخبار الدالة على ذلك موثقة عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (4)

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 48 من أبواب النجاسات.

(3) رواه في الوسائل في الباب 7 من نواقض الوضوء.

(4) المروية في الوسائل في الباب 83 من أبواب النجاسات.

الصفحة 232 من 589