مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 217 من 589

الكفر ثوثي (1) «انه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد ابي الحسن (عليه‌السلام) فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه؟ فبينما هو قائم في طاق باب الانتظار إذ حركه أبو الحسن (عليه‌السلام) بمقرعة وقال مبتدئا ان كان من حلال فصل فيه وان كان من حرام فلا تصل فيه». أقول : إدريس بن يزداد المذكور غير مذكور في كتب الرجال والموجود فيها إدريس بن زياد الكفر ثوثي ثقة ولم ينقل فيه القول بالوقف واحتمال انه هو قريب. واما ما ذكره في المعالم بعد نقل الخبر عن الذكرى من انه لم يقف عليه بعد التتبع بقدر الوسع في كتب الحديث الموجودة يومئذ عنده ثم قال فحال إسناده غير واضح ولا يبعد ضعفه وإلا لذكره بكماله أو نبه على صحته. انتهى أقول : ان الأصول السابقة كانت موجودة عند مثل شيخنا الشهيد والمحقق والعلامة وابن إدريس وفيها أخبار عديدة قد خلت منها هذه الكتب المشهورة كما لا يخفى على من راجع ما استطرفه ابن إدريس من الأصول التي كانت عنده ، فمن الظاهر ان شيخنا الشهيد إنما أخذ الرواية من تلك الأصول. واما طعنه وأمثاله بضعف السند فهو باب آخر قد تقدم الكلام فيه في مقدمات الكتاب.

ومنها ما نقله شيخنا المجلسي في البحار (2) من كتاب المناقب لابن شهرآشوب نقلا من كتاب المعتمد في الأصول قال : «قال علي بن مهزيار وردت العسكر وانا شاك في الإمامة فرأيت السلطان قد خرج الى الصيد في يوم من الربيع إلا انه صائف والناس عليهم ثياب الصيف وعلى ابي الحسن (عليه‌السلام) لباد وعلى فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنب فرسه والناس يتعجبون منه ويقولون ألا ترون الى هذا المدني وما قد فعل بنفسه؟ فقلت في نفسي لو كان هذا اماما ما فعل هذا ، فلما خرج الناس الى الصحراء لم يلبثوا إلا ان ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات.

(2) ج 12 ص 139.

الصفحة 217 من 589