مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 589

الشيخ بالأدلة التي وصلت اليه حمل هذا الخبر عليه وان كان بعيدا ، فبعد حمل الخبر المذكور على ذلك لا يوجب انتفاء الحكم غاية الأمر ان الشيخ لم يورد دليلا من الأخبار ولا غيره ممن قال بذلك في هذه المسألة.

والتحقيق في المقام بتوفيق الملك العلام ان يقال انه لما كانت اخبار هذه المسألة الصريحة الدلالة ليست في شي‌ء من الكتب المشهورة بين المتأخرين عدلوا فيها عما افتى به المتقدمون من القول بالنجاسة حيث لم تصل إليهم الأدلة في ذلك ، وما تكلفوه من الروايات في الاستدلال للقول بالنجاسة كما قدمنا نقله عن المعالم ليس هو الدليل ولكن في روايات الكتب الأربعة ما يشير الى الحكم المذكور ايضا وكان هو الاولى بالنقل في الاستدلال للقول المذكور مثل ما رواه في الكافي عن علي بن الحكم عن رجل عن ابي الحسن (عليه‌السلام) (1) قال : «لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا. الحديث». وقد تقدم قريبا في نجاسة المخالفين ، وما رواه فيه ايضا عن محمد بن علي ابن جعفر عن ابي الحسن الرضا (عليه‌السلام) (2) في حديث قال «قلت لأبي الحسن (عليه‌السلام) ان أهل المدينة يقولون ان فيه شفاء من العين؟ فقال كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما ثم يكون فيه شفاء من العين. الحديث».

واما الاخبار الصريحة في الحكم بالنجاسة فمنها قول مولانا الرضا (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي (3) «إن عرقت في ثوبك وأنت جنب وكانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه وان كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل». ومن هذه العبارة أخذ علي بن الحسين بن بابويه عبارته المتقدمة وكذا ابنه في الفقيه كما عرفت في غير موضع مما تقدم لكنه هنا غير تغييرا ما.

ومنها ما نقله في الذكرى قال روى محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 11 من الماء المضاف.

(3) ص 4.

الصفحة 216 من 589