مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 589

إذا عرق فيه. وعزى العلامة في المختلف الى ابن البراج موافقة الجماعة. وقال ابن زهرة ان أصحابنا ألحقوا بالنجاسات عرق الجنب إذا أجنب من الحرام. ونحوه سلار حيث نسب إيجاب إزالة هذا العرق إلى أصحابنا إلا انه اختار كونه على جهة الندب ، ونقل عن ابن إدريس القول بالطهارة وهو اختيار الفاضلين وجمهور المتأخرين ، ومما ذكرنا يعلم ان المشهور بين المتقدمين هو القول بالنجاسة.

واستند المتأخرون فيما حكموا به من القول بالطهارة الى الأصل والروايات ، ومنها ما رواه الشيخ في الحسن عن أبي أسامة (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها؟ قال هذا كله ليس بشي‌ء». قبل وعدم الاستفصال في مثله يشعر بالعموم لو لم يكن في اللفظ ما يدل عليه. وعن حمزة بن حمران عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «لا يجنب الثوب الرجل ولا يجنب الرجل الثوب». وعن ابي بصير (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص؟ فقال لا بأس وان أحب ان يرشه بالماء فليفعل». ونحو ذلك من الروايات.

واحتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة وطريقة الاحتياط والاخبار ولم يتعرض لنقلها بل أحالها على كتابي الحديث ، قال في المعالم بعد الكلام في المسألة ونقل الخلاف فيها واختياره الطهارة والاحتجاج على ذلك بجملة من الاخبار التي قدمناها ما هذا لفظه : وجملة ما وقفنا عليه في الكتابين من الروايات التي تخيل فيها الدلالة على هذا المعنى حديثان : أحدهما رواه عن محمد الحلبي في الصحيح (4) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره؟ قال يصلي فيه وإذا وجد الماء غسله». قال في التهذيب لا يجوز ان يكون المراد بهذا

__________________

(1 و 2 و 3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب النجاسات.

الصفحة 214 من 589