مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 589

رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قبل ان يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه». والتأويل بكونه لم يغسله وان صب عليه الماء وان احتمل لكن الظاهر بعده عن السياق ، ولو كان كذلك لكان الظاهر ان يقول (عليه‌السلام) «بل صب عليه الماء» أو نحو ذلك ، إلا انه قد روى في البحار ايضا (1) عن كتاب الملهوف على قتلي الطفوف للسيد رضي الدين بن طاوس بسنده عن أم الفضل زوجة العباس «انها جاءت بالحسين (عليه‌السلام) الى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فبال على ثوبه فقرضته فبكى فقال مهلا يا أم الفضل فهذا ثوبي يغسل وقد أوجعت ابني». والظاهر ان المراد بالغسل الصب.

وكيف كان فالعمل على أدلة القول المشهور لارجحيتها بوضوح الصحة فيها والظهور مع اعتضادها بعمل الطائفة قديما وحديثا وإرجاع ما عارضها الى قائله حسبما ورد به الأمر عنهم (عليهم‌السلام).

(الموضع الثالث) خرء الدجاج غير الجلال وهذا من الكلية الأولى ، فالمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) طهارته وعن الشيخين القول بنجاسته وظاهر الشيخ في التهذيب والاستبصار الموافقة على الطهارة فينحصر الخلاف في الشيخ المفيد

والمعتمد القول بالطهارة للأصل وقوله (عليه‌السلام) في موثقة عمار المتقدمة في صدر الباب (2) «كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه». وقول الصادق (عليه‌السلام) في موثقة زرارة الواردة في الصلاة في الجلود والأوبار (3) «ان كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شي‌ء منه جائزة. الحديث». وخصوص رواية وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (4) «انه قال لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب».

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب النجاسات.

(2) ص 5.

(3) المروي في الوسائل في الباب 9 من أبواب النجاسات.

(4) المروية في الوسائل في الباب 10 من أبواب النجاسات.

الصفحة 18 من 589