مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 589

على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه الله المتعال. انتهى. ونحوه في شرحه على الرسالة الألفية. وممن صرح بالنصب جماعة من متأخري المتأخرين : منهم السيد نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية حيث قال : واما الناصبي وأحواله وأحكامه فإنما يتم ببيان أمرين : (الأول) في بيان معنى الناصب الذي وردت الروايات انه نجس وانه شر من اليهودي والنصراني والمجوسي وانه كافر بإجماع الإمامية ، والذي ذهب إليه أكثر الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان المراد به من نصب العداوة لآل محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) وتظاهر ببغضهم كما هو الموجود في الخوارج وبعض ما وراء النهر ، ورتبوا الأحكام في باب الطهارة والنجاسة والكفر والايمان وجواز النكاح وعدمه على الناصبي بهذا المعنى ، وقد تفطن شيخنا الشهيد الثاني من الاطلاع على غرائب الأخبار فذهب الى ان الناصبي هو الذي نصب العداوة لشيعة أهل البيت (عليهم‌السلام) وتظاهر في القدح فيهم كما هو حال أكثر المخالفين لنا في هذه الأعصار في كل الأمصار. إلى آخر كلامه زيد في مقامه. وهو الحق المدلول عليه بأخبار العترة الاطهار كما ستأتيك ان شاء الله تعالى ساطعة الأنوار.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان من جملة من صرح بطهارة المخالفين بل ربما كان هو الأصل في الخلاف في هذه المسألة في القول بإسلامهم وما يترتب عليه المحقق في المعتبر حيث قال : أسآر المسلمين طاهرة وان اختلفت آراؤهم عدا الخوارج والغلاة ، وقال الشيخ في المبسوط بنجاسة المجبرة والمجسمة ، وصرح بعض المتأخرين بنجاسة من لم يعتقد الحق عدا المستضعف ، لنا ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لم يكن يجتنب سؤر أحدهم وكان يشرب من المواضع التي تشرب منها عائشة وبعده لم يجتنب علي (عليه‌السلام) سؤر أحد من الصحابة مع مباينتهم له ، ولا يقال ان ذلك كان تقية لأنه لا يصار إليها إلا مع الدلالة ، وعنه (عليه‌السلام) (1) «انه سئل أيتوضأ من فضل جماعة المسلمين أحب إليك

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 8 من الماء المضاف.

الصفحة 177 من 589