مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 589

الفاضل المولى المحقق أبو الحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشرف حيا وميتا في شرحه على الكفاية حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على صاحب الكتاب حيث انه من المبالغين في القول بإسلام المخالفين : وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله ومن كفر بالأئمة (عليهم‌السلام) مع ان كل ذلك من أصول الدين؟ الى ان قال : ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلما حقيقة وهو توهم فاسد مخالف للاخبار المتواترة ، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارا مخلدين في النار ، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والاخبار في ذلك أكثر من ان تحصى وليس هنا موضع ذكرها وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي ان كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم‌السلام) انتهى.

هذا ، والمفهوم من الأخبار المستفيضة هو كفر المخالف الغير المستضعف ونصبه ونجاسته ، وممن صرح بالنصب والنجاسة أيضا جمع من أصحابنا المتأخرين : منهم شيخنا الشهيد الثاني في بحث السؤر من الروض حيث قال بعد ذكر المصنف نجاسة سؤر الكافر والناصب ما لفظه : والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت (عليهم‌السلام) أو لأحدهم وأظهر البغضاء لهم صريحا أو لزوما ككراهة ذكرهم ونشر فضائلهم والاعراض عن مناقبهم من حيث انها مناقبهم والعداوة لمحبيهم بسبب محبتهم ، وروى الصدوق ابن بابويه عن عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدا يقول انا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم انكم تتولونا وانكم من شيعتنا». وفي بعض الأخبار (2) «ان كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب». واختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال

__________________

(1) عقاب الأعمال ص 4 وفي البحار عنه ج 3 من المجلد 15 ص 13.

(2) رواه في البحار عن مستطرفات السرائر ج 3 من المجلد 15 ص 14 وسيأتي ص 185.

الصفحة 176 من 589