مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 589

من أركان الدين وأصوله وقد علم ثبوتها من النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ضرورة والجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول في جميع ما جاء به فيكون كافرا. انتهى. وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الايمان ان يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه. ونحوه قال ابن البراج. وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة : الوجه فيه ان المخالف لأهل الحق كافر فيجب ان يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل. وقال ابن إدريس في السرائر بعد ان اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه : وهو أظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى : «وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ...» (1) يعني الكفار ، والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا. ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب إلا انه لا يحضرني الآن شي‌ء من كلامه في الباب. وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي : ومن أنكرها يعني الولاية فهو كافر حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلا من أصوله. وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق : من المعلوم ان الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2) «من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية». ولا شك ان المنكر لشي‌ء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم لأن الغلاة والخوارج وان كانوا من فرق المسلمين نظرا إلى الإقرار بالشهادتين إلا انهما من الكافرين نظرا الى جحودهما ما علم من الدين وليكن منه بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (عليه‌السلام). وممن صرح بهذه المقالة أيضا

__________________

(1) سورة التوبة ، الآية 85.

(2) رواه الكليني في أصول الكافي ج 1 ص 376 الطبع الحديث بطرق متعددة عن الصادق (ع) عن رسول الله (ص) واللفظ في بعضها «من مات وليس عليه امام.». وفي آخر «من مات وليس له امام.». وفي ثالث «من مات لا يعرف امامه.».

الصفحة 175 من 589