مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 589

(عليه‌السلام) (1) «انه كره سؤر ولد الزنا واليهودي والنصراني والمشرك وكل من خالف الإسلام. وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب». ولا اشكال ولا خلاف في ان المراد بالكراهة هنا التحريم والنجاسة ، وقد وقع ذلك معلقا على هذه العناوين المذكورة ومنها المشرك ومن خالف الإسلام. وكل من هذه العنوانات أوصاف لموصوفات محذوفة قد شاع التعبير بها عنها من لفظ الرجل أو الشخص أو الذات أو نحو ذلك ، ولا ريب في صدق هذه الموصوفات على جملة البدن وجميع اجزائه كصدق الكلب على جملته كما اعترف به فكما ان الكلب اسم لهذه الجملة فالرجل ايضا كذلك ونحوه الشخص.

و (ثالثا) انا قد أوضحنا سابقا دلالة إحدى الآيتين المشار إليهما في كلامه على النجاسة في المقام وبينا ضعف ما أورد عليها من الإلزام وبه يتم المطلوب والمرام. والله العالم.

وتمام تحقيق القول في هذا الفصل يتوقف على رسم مسائل (الأولى) المشهور بين متأخري الأصحاب هو الحكم بإسلام المخالفين وطهارتهم ، وخصوا الكفر والنجاسة بالناصب كما أشرنا إليه في صدر الفصل وهو عندهم من أظهر عداوة أهل البيت (عليهم‌السلام) والمشهور في كلام أصحابنا المتقدمين هو الحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم وهو المؤيد بالروايات الإمامية ، قال الشيخ ابن نوبخت (قدس‌سره) وهو من متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت : دافعو النص كفرة عند جمهور أصحابنا ومن أصحابنا من يفسقهم. إلخ. وقال العلامة في شرحه اما دافعو النص على أمير المؤمنين (عليه‌السلام) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم لان النص معلوم بالتواتر من دين محمد (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فيكون ضروريا اي معلوما من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان. واختار ذلك في المنتهى فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته : لأن الإمامة

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 3 من الأسآر.

الصفحة 174 من 589