مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 589

واما ما استدل به على القول بالطهارة فوجوه : (الأول) أصالة الطهارة حتى يقوم دليل النجاسة.

(الثاني) قوله عزوجل. «... وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ ...» (1)فإنه شامل لما باشروه وغيره ، وتخصيصها بالحبوب ونحوها مخالف للظاهر لاندراجها في الطيبات ، ولان ما بعدها : «وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» شامل للجميع قطعا ، ولانتفاء الفائدة في تخصيص أهل الكتاب بالذكر فإن سائر الكفار كذلك.

(الثالث) الاخبار ، ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن العيص بن القاسم (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني؟ فقال لا بأس إذا كان من طعامك. وسألته عن مؤاكلة المجوسي؟ فقال إذا توضأ فلا بأس». وهذه الرواية قد تقدمت في كلام المحقق مستشهدا بها لما ذكره الشيخ (قدس‌سره) في النهاية.

وفي الصحيح عن إبراهيم بن ابي محمود (3) قال : «قلت للرضا (عليه‌السلام) الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة؟ قال لا بأس تغسل يديها».

وصحيحة إبراهيم بن ابي محمود ايضا (4) قال : «قلت للرضا (عليه‌السلام) الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم انه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال لا بأس».

وصحيحة إسماعيل بن جابر (5) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام)

__________________

(1) سورة المائدة ، الآية 7.

(2) رواه في الوسائل في الباب 53 من الأطعمة المحرمة.

(3) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات.

(4) المروية في الوافي في باب (التطهير من مس الحيوانات) من أبواب الطهارة من الخبث.

(5) المروية في الوسائل في الباب 54 من الأطعمة المحرمة.

الصفحة 168 من 589