مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 589

ان اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله».

وما رواه في الكافي عن علي بن جعفر عن ابي الحسن موسى (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه؟ فقال لا».

ورواية هارون بن خارجة (2) قال : «قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام) اني أخالط المجوس وآكل من طعامهم فقال لا». ورواية سماعة (3) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن طعام أهل الكتاب ما يحل منه؟ قال الحبوب».

ومنها صحيحة علي بن جعفر (4) «انه سأل أخاه موسى (عليه‌السلام) عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام؟ فقال إذا علم انه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام إلا ان يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل. وسألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال لا إلا ان يضطر إليه».

أقول : الظاهر ان المعنى في صدر هذا الخبر انه سأله عن النصراني والمسلم يجتمعان في الحمام لأجل الغسل والمراد بالحمام ماؤه الذي في حياضه الصغار التي هي أقل من كر فقال (عليه‌السلام) ان علم انه نصراني وقد وضع يده فيه أو يريد ذلك اغتسل بغير ذلك الماء من الحمام أو غيره إلا ان يكون بعد اغتسال النصراني ويريد الاغتسال وحده فإنه يغسل الحوض لنجاسته بملاقاة النصراني له وأخذه الماء منه ثم يجري عليه الماء من المادة ، وهو يشعر بعدم اتصال المادة حال اغتسال النصراني منه. واما ما ذكره في آخر الخبر من قوله : «إلا ان يضطر اليه» فالظاهر حمل الاضطرار على ما توجبه التقية.

قال في العالم بعد ذكر الرواية المذكورة : والمعنى في صدر هذه الرواية لا يخلو

__________________

(1 و 2 و 4) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب 51 من الأطعمة المحرمة.

الصفحة 166 من 589