مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 589

(الثالث) لا فرق في غير المأكول الذي تقدم الكلام في خرئه وبوله بين ان يكون تحريمه أصالة كالسباع والإنسان ونحوهما وبين ان يكون لعارض كالجلال ما لم يستبرأ وموطوء الإنسان وشارب لبن الخنزير حتى يشتد عليه لحمه وعظمه ، ويظهر من العلامة في التذكرة انه إجماعي ، قال فيها : رجيع الجلال من كل الحيوان وموطوء الإنسان نجس لأنه حينئذ غير مأكول اللحم ولا خلاف فيه. وفي المختلف ادعى الإجماع على نجاسة ذرق الدجاج الجلال ، والأصل في ذلك إطلاق الأخبار المتقدمة.

(الموضع الثاني) بول الرضيع وهذا من الكلية الثانية أيضا ، والمشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا فرق في نجاسة بول الإنسان بين الصغير منه والكبير وعن المرتضى دعوى الإجماع عليه ، وفي المختلف عن ابن الجنيد انه قال : بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس إلا ان يكون غير البالغ صبيا ذكرا فان بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس.

ويدل على القول المشهور مضافا الى عموم الروايات المتقدمة في صدر الباب خصوص صحيحة الحلبي أو حسنته (1) قال : «سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن بول الصبي؟ قال تصب عليه الماء فان كان قد أكل فاغسله غسلا.».

واحتج في المختلف لابن الجنيد بما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي (عليهم‌السلام) (2) انه قال لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين». وقد أجيب عن الرواية المذكورة (أولا) بالطعن في السند. و (ثانيا) بالقول بموجبها فان انتفاء الغسل لا ينافي الحكم بالصب ونحن انما نقول بالثاني لا الأول. وفيه نظر سيظهر لك ان شاء الله تعالى.

أقول : وهذه الرواية قد نقلها مولانا الرضا (عليه‌السلام) في الفقه الرضوي

__________________

(1 و 2) المروية في الوسائل في الباب 3 من أبواب النجاسات.

الصفحة 16 من 589