مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 151 من 589

ان يكون ذلك مدار الحكم ، فان كان بحيث إذا أخذ وأكل وشرب لم يعلم بوجود الحرام فيه يكون حلالا وان كان يعلم وجوده فيه يكون حراما. ويدل عليه ما تقدم من العمومات والأصل وحصر المحرمات وصحيحة عبد الله بن سنان (1) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) كل شي‌ء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعلم انه حرام». ثم قال : ويحتمل التحريم خصوصا المسكر للروايات مثل حسنة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) ما أسكر كثيره فقليله حرام». ثم نقل رواية عمر بن حنظلة الدالة على ان ما قطرت قطرة من المسكر في حب إلا أهريق ذلك الحب (3) ثم قال فتأمل فإن المسألة مشكلة والاجتناب أحوط. انتهى كلامه. وفيه ان ما استند اليه في احتمال التحريم من الروايتين المذكورتين لا دلالة لهما على ما ادعاه ، فان مقتضى حسنة عبد الرحمن تعلق التحريم بعين القليل ومتفرع على وجوده والمفروض اضمحلاله كما ذكره سابقا وحينئذ فلا يكون من محل البحث في شي‌ء ، ومقتضى رواية عمر بن حنظلة ان الإراقة إنما تترتب على التنجيس وحكمه (عليه‌السلام) بنجاسة المسكر كما هو أشهر الروايات وأظهرها حسبما مر تحقيقه في موضعه لا على التحريم كما توهمه (قدس‌سره) وبالجملة فاظهرية الحلية في الصورة المذكورة مما لا ينبغي ان يعتريه الاشكال. والله العالم.

(المقام الثاني) في ماء الزبيب إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) كونه حلالا وقيل بتحريمه كما تقدمت الإشارة إليه في كلام شيخنا الشهيد الثاني واليه مال من قدمنا ذكره من متأخري المتأخرين وجملة من المعاصرين ، ويدل على القول المشهور ما تقدم في المقام الأول من الأصل والعمومات في الآيات والروايات المتقدمة ثمة ، واستدل بعض مشايخنا المعاصرين على ذلك أيضا بانحصار النزاع بين آدم

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 64 من الأطعمة المحرمة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 17 من الأشربة المحرمة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 18 من الأشربة المحرمة.

الصفحة 151 من 589