مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 589

في الكافي ، واما الثانية فلم أقف عليها ولم يذكرها في الوافي الجامع لكتب الأخبار الأربعة ولا في الوسائل الجامع للكتب الأربعة وغيرها.

(الثاني) ان ما ادعاه من العموم في العصير مردود بما أوضحناه في الفوائد المتقدمة بما لا مزيد عليه وهو ان العصير مخصوص بما يؤخذ من العنب وان ما يؤخذ من التمر والزبيب انما يطلق عليه النقيع والنبيذ ، فهذه الأسماء قد صارت حقائق عرفية في زمانهم وعرفهم (عليهم‌السلام) كما أطلقوا ايضا على عصير العنب الطلاء تارة والبختج اخرى ، وعاضد على ذلك كلام أهل اللغة أيضا كما سمعت من عبائرهم ، ولكنه لقصور تتبعه (قدس‌سره) للاخبار وعدم مراجعته لكلام أهل اللغة في هذا المضمار وقع فيما وقع فيه.

بقي الكلام هنا في التعبير في هذه الصحيحة بلفظة «كل» المشعر بوجود افراد متعددة لذلك ، ويمكن ان يكون الوجه في ذلك ما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخرين المتأخرين من ان ذلك باعتبار كون المراد منه ما هو أعم من ان يسكر كثيره أم لا أخذ من كافر أو مسلم مستحل لما دون الثلث أم لا عارف أم لا. أقول : ويؤيده ورود الأخبار في حل المعصرات المأخوذة من أيدي هؤلاء وعدمه بالفرق في بعضها بين العارف وغيره وفي بعض بين من يستحله على الثلث وغيره ممن يشربه على النصف وكذا بالنسبة إلى المسلم وغيره ، وبهذا يتم معنى الكلية في الخبر المذكور ويندفع عنه النقص والقصور.

(الثالث) انه مع العدول عن حمل العصير في الخبر على ما ذكرناه من عصير العنب فليس إلا الحمل على المعنى اللغوي الذي هو عبارة عن كل معصور ، والحمل على هذا المعنى مما لا يخفى بطلانه على محصل إذ يلزم من الحكم بصحة هذا المعنى الحكم بتحريم كل عصير إذا غلى ولا ريب انه مخالف لما علم ضرورة من مذهب الإسلام من إباحة الأشربة ومياه العقاقير والأدوية التي تطبخ ومياه الفواكه والبقول ونحو ذلك ،

الصفحة 145 من 589