مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 589

السلام) ما تقول في النبيذ فإن أبا مريم يشربه ويزعم أنك أمرته بشربه؟ فقال صدق أبو مريم سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال ولم يسألني عن المسكر ، قال ثم قال (عليه‌السلام) : ان المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا ولا غيره ، قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام. فقال له الرجل جعلت فداك هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أي شي‌ء هو؟ فقال اما أبي فإنه كان يأمر الخادم فيجي‌ء بقدح ويجعل فيه زبيبا ويغسله غسلا نقيا ثم يجعله في إناء ثم يصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ثم يجعله بالليل ويشربه بالنهار ويجعله بالغداة ويشربه بالعشي وكان يأمر الخادم بغسل الإناء في كل ثلاثة أيام لئلا يغتلم فان كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ». دلت هذه الرواية بإطلاقها على اباحة النبيذ بجميع أنواعه عدا المسكر منه فإنه (عليه‌السلام) أقر أبا مريم على تحليل النبيذ بقول مطلق ولم يستثن منه إلا المسكر ، ومثلها رواية الكلبي المتقدمة فإنه أجابه أولا بأنه حلال ومراده هذا الفرد الذي ذكره (عليه‌السلام) وقد صرح به أيضا في آخر الخبر المذكور فلما أخبره بأنه يجعل فيه العكر ونحوه مما يصير به مسكرا أجاب بأنه يصير خمرا محرما.

ورواية أيوب بن راشد (1) قال : «سمعت أبا البلاد يسأل أبا عبد الله (عليه‌السلام) عن النبيذ فقال لا بأس به. فقال انه يوضع فيه العكر؟ فقال بئس الشراب ولكن انبذوه غدوة واشربوه بالعشي. الحديث».

وحسنة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال : «استأذنت على ابي عبد الله (عليه‌السلام) لبعض أصحابنا فسأله عن النبيذ فقال حلال فقال أصلحك الله إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يسكر؟ فقال أبو عبد الله (عليه‌السلام) قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : كل مسكر حرام».

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 30 من الأشربة المباحة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 24 من الأشربة المحرمة.

الصفحة 132 من 589