مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 589

في المطلوب على الوجه المحبوب ، وعلى هذا فقد اتفق على صحة ما ذكرناه الشرع والعرف واللغة. وبذلك يظهر انه حيثما يذكر العصير في الأخبار فإنما يراد به ماء العنب إلا مع قرينة تدل على العموم وان ماء التمر والزبيب لا مدخل لهما في إطلاق هذا اللفظ (فان قيل) : ان التمر والزبيب بعد نقعهما في الماء وخروج حلاوتهما يعصران فيصدق عليهما العصير بذلك (قلنا) نعم انهما يعصران كما ذكرت ويطلق عليهما العصير لغة بمعنى المعصور إلا ان مبنى ما ذكرنا من الفرق والتسمية انما هو بالنسبة إلى استخراج ما في تلك الأشياء من المياه أو غيرها من أول الأمر فإن المعصورات يستخرج ماؤها من أول الأمر بالعصر ولا يحتاج إلى أمر آخر غيره ، واما هذه ونحوها فإنها تحتاج أولا إلى إضافة الماء إليها ثم نقعها أو غليها أو مرسها حتى يخرج ما فيها ثم تعصر بعد ذلك وتصفي

ومن الاخبار الصريحة فيما فصلناه الدالة على ما ادعيناه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) الخمر من خمسة : العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والبتع من العسل والمرز من الشعير والنبيذ من التمر». ونحوها ما في الكافي عن علي بن إسحاق الهاشمي وقد تقدمت قريبا ، وحينئذ فما ورد في الاخبار بلفظ العصير مطلقا مثل قوله (عليه‌السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان (2) : «كل عصير اصابته النار فهو حرام حتى يذهب ثلثاه». وقوله (عليه‌السلام) في حسنة حماد بن عثمان (3) : «لا يحرم العصير حتى يغلى». وقوله (عليه‌السلام) في رواية حماد ايضا (4) لما سأله عن شراب العصير فقال : «اشربه ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربه». وفي رواية ذريح (5) «إذا نش العصير أو غلا حرم». وفي رواية محمد بن الهيثم عن رجل عن الصادق (عليه‌السلام) (6) قال : «سألته عن العصير

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 1 من الأشربة المحرمة.

(2 و 6) المروية في الوسائل في الباب 2 من الأشربة المحرمة.

(3 و 4 و 5) المروية في الوسائل في الباب 3 من الأشربة المحرمة.

الصفحة 126 من 589