مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 589

والسماق والزرشك ونحوها فإنه إنما يستخرج ما فيها من الحلاوة أو الحموضة اما بنبذها في الماء ونقعها فيه زمانا يخرج حلاوتها أو حموضتها الى الماء أو انها تمرس في الماء من أول الأمر من غير نقع أو انها تغلي بالنار لأجل ذلك ، والمعمول عليه في الصدر الأول انما هو النبذ في الماء والنقع فيه كما ستطلع عليه ان شاء الله تعالى ، وهذا ظاهر يشهد به الوجدان في جميع البلدان ، وبهذا ايضا صرح كلام أهل اللغة ، قال الفيومي في المصباح المنير في مادة عصر : عصرت العنب ونحوه عصرا من باب ضرب : استخرجت ماءه وقال في مادة نقع انقعت الدواء وغيره انقاعا : تركته في الماء حتى انتقع وهو نقيع فعيل بمعنى مفعول ، الى ان قال ويطلق النقيع على الشراب المتخذ من ذلك فيقال نقيع التمر والزبيب وغيره إذا ترك في الماء حتى ينتقع من غير طبخ. انتهى. فانظر الى وضوح هذا الكلام في المقصود والمراد من الفرق بين القسمين والتغاير في الاسمين بجعل ما يتخذ من الأجسام المائية عصيرا وما يتخذ من التمر والزبيب ونحوهما نقيعا ، وقال في باب مرس : مرست التمر مرسا من باب قتل : دلكته في الماء حتى تتحلل اجزاؤه. انتهى. وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث الكرم يتخذونه زبيبا ينقعونه اى يخلطونه بالماء ليصير شرابا ، الى ان قال والنقيع شراب يتخذ من زبيب أو غيره ينقع في الماء من غير طبخ. وقال في القاموس في مادة عصر : عصر العنب ونحوه يعصره فهو معصور وعصير : استخرج ما فيه ، الى ان قال وعصيرة ما يحلب منه. وقال في مادة نقع : والنقيع البئر الكثيرة الماء الجمع انقعة ، وشراب من زبيب أو كل ما ينقع تمرا أو زبيبا أو غيرهما. انتهى. وهي صريحة ايضا في المراد ، وقال في مجمع البحرين في مادة عصر : والعصير من العنب يقال عصرت العنب عصرا من باب ضرب : استخرجت ماءه ، واسم الماء العصير فعيل بمعنى مفعول. وقال في مادة نقع : والنقيع شراب يتخذ من زبيب ينقع في الماء من غير طبخ وقد جاء في الحديث كذلك. وقال في مادة نبذ : والنبيذ ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك. انتهى. وهو ظاهر

الصفحة 125 من 589