مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 589

عما ذكره سابقا مما قدمنا نقله عنه ، حيث قال بعد إيراد جملة من هذه الأخبار : لا يخفى انه وان أمكن إيراد النظر السابق هنا لكن الإنصاف ان من هذه الاخبار يستفاد انه مثل الخمر في جميع الأحكام ويؤيده رواية أبي جميلة البصري ، ثم ساق الرواية كما قدمناه. واما صاحب المدارك فإنه قال : والحكم بنجاسته مشهور بين الأصحاب وبه رواية ضعيفة السند جدا نعم ان ثبت إطلاق الخمر عليه حقيقة كما ادعاه المصنف في المعتبر كان حكمه حكم الخمر ، وقد تقدم الكلام فيه. انتهى. وقوله : «وقد تقدم الكلام فيه» إشارة إلى مناقشته التي أشرنا إليها آنفا في عموم إطلاق الخمر ، فظاهره هنا التوقف أو عدم القول بالنجاسة لعدم صدق الإطلاق عنده وحكمه بضعف الخبر الدال على النجاسة ، والعجب منه (قدس‌سره) حيث لم يقف على ضابطة ولم يرجع الى رابطة فإن الخبر الذي طعن عليه بالضعف وان كان كذلك لكن اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور جابر لضعفه إذ لا مخالف في المسألة ، ولهذا ان المحقق الشيخ حسن فيما قدمنا نقله عنه انما اعتمد على الإجماع وأيده بالرواية ، وهو (قدس‌سره) في غير موضع من كتابه قد جرى على هذه الطريقة وقد ذكر في مسألة الدم الأقل من حمصة بعد ان نقل الروايات الدالة على نجاسته وطعن فيها بضعف السند مع كونها مطابقة لمقتضى الأصل كما ذكره : «إلا انه لا خروج عما عليه معظم الأصحاب» انتهى. وعلى هذا فقس.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان المفهوم من كلام الأصحاب ان الحكم بالتحريم والنجاسة تابع للاسم فحيث ما صدق الاسم تعلقت به الأحكام ، قال في المسالك بعد ذكر المصنف الفقاع : «الأصل فيه ان يتخذ من ماء الشعير كما ذكره المرتضى (رضي‌الله‌عنه) في الانتصار لكن لما كان النهي عنه معلقا على التسمية ثبت له ذلك سواء عمل منه أم من غيره ، فما يوجد في أسواق أهل الخلاف مما يسمى فقاعا يحكم بتحريمه تبعا للاسم إلا ان يعلم انتفاؤه قطعا» ونحوه كلام سبطه في المدارك حيث قال بعد نقل كلام المرتضى في

الصفحة 118 من 589