مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 5 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 589

السلام) فقيل لهما انا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها أنصلي فيها قبل ان نغسلها؟ فقال نعم لا بأس إنما حرم الله تعالى اكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه». ورواه الصدوق في علل الشرائع بطريق صحيح عن بكير عن الباقر (عليه‌السلام) وعن ابى الصباح وابى سعيد والحسن النبال عن الصادق (عليه‌السلام).

وروى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (1) «انه سأله عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل ان يغسله؟ فقال لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس». ورواه في قرب الاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن رجل مر في ماء المطر قد صب فيه الخمر. الحديث».

ورواية علي الواسطي (3) قال : «دخلت الجويرية وكانت تحت عيسى بن موسى على ابى عبد الله (عليه‌السلام) وكانت صالحة فقالت إني أتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي اتمشط بها الخمر واجعله في رأسي؟ قال لا بأس».

وفي الفقه الرضوي (4) «لا بأس ان تصلي في ثوب اصابه خمر لأن الله تعالى حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته».

إذا عرفت ذلك فاعلم ان جملة من أفاضل متأخري المتأخرين كالسيد السند في المدارك والفاضل الخراساني في الذخيرة والمحقق الخوانساري وغيرهم قد اختاروا القول بالطهارة وأجابوا عن الإجماع بعدم ثبوته بعد تحقق الخلاف في المسألة من هؤلاء الأجلاء ، واما الآية فأجابوا عنها أيضا بأجوبة واسعة نقضا وإبراما ليس في التعرض لها مزيد فائدة. والحق هو الرجوع الى الاخبار في هذا المقام خاصة ، اما الإجماع فلما عرفت في مقدمات

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الماء المطلق.

(3) المروية في الوسائل في الباب 37 من الأشربة المحرمة.

(4) ص 38.

الصفحة 104 من 589