مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 94 من 428

هذا ما وقفت عليه من روايات المسألة ، والكلام فيها اما في رواية الفضل بن يونس فإن الأصحاب قد استدلوا بها على المذهب المشهور ، والذي يظهر عندي انها تدل على قول الشيخ في الخلاف ، وذلك فان الظاهر من اليد اليمنى واليد اليسرى والرجل اليمنى والرجل اليسرى انما هو يد الميت ورجلاه لان ظاهر الخبر ان الابتداء في حال التقية وعدم التقية واحد ، وهو ان يبدأ بيد الميت اليمنى التي تلي يسار السرير بالتقريب الذي قدمناه ، ولا فرق بينهما الا انه بعد حمل ما يلي يد الميت اليمنى ثم رجله اليمنى فان كان مقام تقية رجع الى ميامن الميت ومر من وجه الجنازة ولا يدور من خلفها حتى يأخذ يد الميت اليسرى التي تلي يمين السرير بيده اليسرى أو على كتفه الأيسر ثم الى الرجل اليسرى وان لم تكن تقية فإنه يمر خلف الميت. والظاهر ان الإشارة بدور الرحى في الرواية انما هو للرد على العامة فيما ذكره (عليه‌السلام) عنهم في هذا الخبر وحينئذ فلا تأييد فيه للقول المشهور كما ذكره جمع من الأصحاب من ان الرحى انما تدور من اليمين إلى اليسار لا بالعكس ، فان الظاهر ان الغرض من التشبيه انما هو مجرد الدوران وعدم الرجوع في الأثناء كما تفعله العامة مما نقله (عليه‌السلام) في الخبر المذكور ، ومما يؤكد كون فعل العامة كما نقله (عليه‌السلام) ما ذكره في كتاب شرح السنة (1) وهو من كتب العامة المشهورة ، قال : «حمل الجنازة من الجوانب الأربع فيبدأ بياسرة السرير المتقدمة فيضعها على عاتقه الأيمن ثم بياسرته المؤخرة ثم بيامنته المتقدمة فيضعها على عاتقه

__________________

(1) في المغني لابن قدامة ج 2 ص 478 «السنة في حمل الجنازة الأخذ بجوانب السرير الأربع. وصفته أن يبدأ بقائمة السرير اليسرى على يده اليمنى من عند رأس الميت ثم القائمة اليسرى من عند الرجل على الكتف اليمنى ثم يعود إلى القائمة اليمنى من عند رأس الميت فيضعها على كتفه اليسرى ثم ينتقل الى اليمنى من عند رجليه ، وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي ، وعن احمد انه يدور عليها فيأخذ بعد يأسره المؤخرة يأمنه المؤخرة ثم المقدمة وهو مذهب إسحاق ، وروي عن ابن مسعود وابن عمر وسعيد بن جبير وأيوب».

الصفحة 94 من 428