مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 428

الإزار أربعة أذرع ثم اللفافة ثم العمامة وتطرح فضل العمامة على وجهه وتجعل على كل ثوب شيئا من الكافور وتطرح على كفنه ذريرة.».

أقول : وهذا الخبر قد تضمن ما تضمنته الأخبار المتقدمة من ان اجزاء الكفن الواجب هي الإزار والقميص واللفافة إلا ان ظاهر كلامه في الإزار لا يخلو من خلل في المقام نسبته إلى الراوي المذكور اولى من نسبته الى الامام (عليه‌السلام) حيث ان المعهود من الإزار شرعا ولغة وعرفا هو ما عرفت وهو ما يشد من تحت السرة ومنتهاه الى نصف الساق الى القدم ، وهذا الخبر قد اشتمل صدره على ان الإزار يبسط طولا حتى يغطى الصدر والرجلين مع ان المعروف من شد الإزار انما هو بالعرض لا بالطول وفي آخره ان الإزار أربعة أذرع وهذا مما ينافي الكلام الأول لأنه متى كان طوله أربعة أذرع وبسط طولا فإنه يتجاوز الصدر الى ما فوق الرأس ، وهذا التهافت في المقام مما يجعل عنه كلام الإمام الذي هو امام الكلام ، وقد وقع للراوي المذكور مثله في الخبر وهو قوله : «وكل من مس ميتا فعليه الغسل وان كان الميت قد غسل» فإنه مخالف للإجماع واتفاق الأمة فضلا عن هذه الفرقة الناجية. وبالجملة فإني لا اعرف لما اشتمل عليه هذا الخبر في هذا المقام وجه استقامة يبنى عليه الكلام.

ومنها ما ذكره مولانا الرضا (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (1) من قوله :«ثم يكفن بثلاث قطع وخمس وسبع ، فاما الثلاث فمئزر وعمامة ولفافة ، والخمس مئزر وقميص وعمامة ولفافتان ، الى ان قال : وروي انه لا يقرب الميت من الطيب شيئا ولا البخور ، وساق (عليه‌السلام) جملة من الأحكام بطريق الرواية الى ان قال : وقال يأخذ خرقة فيشدها على مقعدته ورجليه. قلت الإزار؟ قال انها لا تعد شيئا وانما أمر بها لكي لا يظهر منه شي‌ء ، وذكر ان ما جعل من القطن أفضل وقال : ويكفن بثلاثة أثواب لفافة وقميص وإزار. إلى آخر كلامه». وظاهر صدر هذا الكلام يشعر بإفتائه

__________________

(1) ص 20.

الصفحة 9 من 428