مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 428

الي فادعي لي عليا. فدعته لها فلما دخل عليها قالت له يا ابن العم أريد أن أوصيك بأشياء فاحفظها علي. فقال لها قولي ما أحببت قالت له تزوج امامة تكون لولدي بعدي مثلي واعمل نعشي رأيت الملائكة قد صورته لي. فقال لها : اريني كيف صورته؟ فأرته ذلك كما وصف لها وكما أمرت به. ثم قالت فإذا أنا قضيت نحبي فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار ولا يحضرن من أعداء الله تعالى وأعداء رسوله للصلاة علي قال علي (عليه‌السلام) افعل. فلما قضت نحبها (صلى الله عليها) وهم في جوف الليل أخذ علي في جهازها من ساعته كما أوصته. فلما فرغ من جهازها اخرج علي (عليه‌السلام) الجنازة وأشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا. الحديث». ويمكن حمل الخبر الأول على التقية لاشتهار حديث أسماء بين العامة أو ان الملائكة صورت لها ذلك وفق ما ذكرته أسماء. ولم أقف في الاخبار على ما يتعلق بذكر النعش غير هذه الاخبار الدالة على أمر فاطمة (عليها‌السلام) به لنفسها ، والأصحاب قد فهموا منها العموم للرجال والنساء ، وبعضهم خصه بالنساء. قال ابن الجنيد بعد ذكر النعش للنساء : ولا بأس بحمل الصبي على أيدي الرجال والجنازة على ظهر الدواب. إلا ان الاخبار قد تكاثرت بذكره وانه هو المعمول عليه والمحمول عليه كما ستمر بك ان شاء الله تعالى.

(الرابعة عشرة) لو دعي إلى جنازة ووليمة قدم الجنازة ذكره الأصحاب ، وعليه تدل رواية إسماعيل بن ابي زياد عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) (1) «ان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) سئل عن رجل يدعى الى وليمة والى جنازة فأيهما أفضل وأيهما يجيب؟ قال : يجيب الجنازة فإنها تذكر الآخرة وليدع الوليمة فإنها تذكر الدنيا».

(الخامسة عشرة) يستحب إعلام المؤمنين بذلك لما في الكافي في الصحيح

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 34 من أبواب الاحتضار.

الصفحة 89 من 428