مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 428

(الثالثة عشرة) صرح جملة من الأصحاب بأنه يستحب النعش ، وهو لغة سرير الميت إذا كان عليه سمي بذلك لارتفاعه فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير ، ويتأكد للنساء لسترهم ، والأصل فيه الأخبار المروية في عمله لفاطمة (عليها‌السلام) ومنها ما رواه في الكافي في الصحيح عن الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «سألته عن أول من جعل له النعش؟ فقال فاطمة (عليها‌السلام)». وروى في التهذيب عن سليمان بن خالد عن الصادق (عليه‌السلام) وفي الفقيه عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «سألته عن أول من جعل له النعش؟ قال فاطمة بنت رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله)». وعن ابي عبد الرحمن الحذاء عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة (عليها‌السلام) انها اشتكت شكوتها التي قبضت فيها وقالت لأسماء إني نحلت وذهب لحمي ألا تجعلين لي شيئا يسترني؟ قالت أسماء إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا أفلا اصنع لك فإن أعجبك صنعت لك؟ قالت نعم. فدعت بسرير فأكبته لوجهه ثم دعت بجرائد فشدته على قوائمه ثم جللته ثوبا فقالت هكذا رأيتهم يصنعون. فقالت اصنعي لي مثله استريني سترك الله تعالى من النار». وحديث أسماء مروي أيضا من طرق العامة بروايات عديدة (4) إلا انه روى الصدوق في العلل عن عمرو بن ابي المقدام وزياد بن عبيد الله (5) قالا : «اتى رجل أبا عبد الله (عليه‌السلام) فقال يرحمك الله تعالى هل تشيع الجنازة بنار ويمشى معها بمجمرة أو قنديل أو غير ذلك مما يضاء به؟ قال : فتغير لون ابي عبد الله (عليه‌السلام) من ذلك. ثم ساق الحديث وهو طويل فيما جرى بين فاطمة وبين الظالمين الملعونين الى ان قال : فلما نعي إلى فاطمة نفسها أرسلت إلى أم أيمن وكانت أوثق نسائها عندها وفي نفسها فقالت يا أم أيمن إن نفسي نعيت

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 52 من أبواب الدفن.

(4) رواه في المغني ج 2 ص 543 والاستيعاب ترجمة فاطمة «عليها‌السلام».

(5) ص 73 وفي الوسائل في الباب 10 من أبواب الدفن.

الصفحة 88 من 428