مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 428

مثل هذه البلدان التي لا يتعارف فيها الرداء بتغيير ما هو قائم مقامه من عباءة ونحوها مما ليس فوق الثياب. وما رواه في الكافي مسندا والفقيه معلقا عن ابي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «ينبغي لصاحب المصيبة ان لا يلبس رداء وان يكون في قميص حتى يعرف». وروى في الفقيه مرسلا (2) قال : «قال الصادق (عليه‌السلام) ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره». وقد تقدم قريبا في الفائدة الثانية (3) قوله (عليه‌السلام) في رواية السكوني : «ثلاثة لا ادري أيهم أعظم جرما.». وعد منهم الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء. وفي المحاسن (4) عن ابي بصير عن الصادق (عليه‌السلام) قال : «ينبغي لصاحب الجنازة ان يلقي رداءه حتى يعرف وينبغي لجيرانه ان يطعموا عنه ثلاثة أيام». وهذه الاخبار كلها كما ترى انما دلت على التميز بلبس المشيع للجنازة الرداء وخلع صاحب المصيبة له ، وبذلك يظهر ما في الأقوال الخارجة عن مضمون هذه الاخبار. واما ما ورد عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (5) «انه مشى في جنازة سعد بن معاذ بلا حذاء ولا رداء فسئل عن ذلك فقال اني رأيت الملائكة يمشون بلا حذاء ولا رداء». فالظاهر انه مخصوص بمورده للخصوصية الظاهرة فيه فلا يتأسى به

(الثانية عشرة) قد صرح جملة من أصحابنا بأنه لا يستحب القيام لمن مرت به الجنازة إلا ان يكون مبادرا الى حملها وتشييعها ، ويدل عليه ما رواه في الكافي في الصحيح عن زرارة (6) قال : «كنت عند ابى جعفر (عليه‌السلام) وعنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقال الأنصاري ولم يقم أبو جعفر (عليه‌السلام) فقعدت معه ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ثم جلس فقال له أبو جعفر (عليه‌السلام) ما أقامك؟ قال رأيت الحسين بن علي (عليهما‌السلام) يفعل ذلك. فقال أبو جعفر

__________________

(1 و 2 و 5) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الاحتضار.

(3) ص 76.

(4) ص 419 وفي الوسائل في الباب 27 من الاحتضار و 67 من الدفن.

(6) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب الدفن.

الصفحة 86 من 428