مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 428

السن». وفي رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه (عليهما‌السلام) (1) «قال لا صلاة على جنازة معها امرأة». قال الشيخ : المراد بذلك نفي الفضيلة لأنه يجوز لهن ان يخرجن ويصلين ، فإنه روى يزيد بن خليفة عن الصادق (عليه‌السلام) (2) «ان زينب بنت النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) توفيت وان فاطمة (عليها‌السلام) خرجت في نسائها فصلت على أختها». انتهى. أقول : ومثل حديث يزيد بن خليفة المذكور حديثه الآخر وهو ما رواه الكليني في الصحيح عن يزيد بن خليفة (3) وهو ممدوح فيكون حديثه حسنا قال : «سأل عيسى بن عبد الله أبا عبد الله (عليه‌السلام) وانا حاضر فقال تخرج النساء إلى الجنازة؟ فقال ان الفاسق آوى عمه المغيرة بن ابي العاص ، ثم ذكر حديث وفاة زوجة عثمان بطوله الى ان قال : وخرجت فاطمة (عليها‌السلام) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة». أقول : ويفهم من خبري يزيد بن خليفة أن خروجها (عليها‌السلام) مع النساء كان مرتين مرة في موت أختها زينب زوجة أبي العاص الأموي ومرة أخرى في زوجة عثمان. وكيف كان فهذان الخبران ظاهران في الجواز بغير كراهة ، وأخلق بهذا القول ان يكون أصله من العامة وتبعهم فيه أصحابنا لرواية الشيخ التي أشار إليها في الذكرى ، وراويها كما عرفت عباد بن صهيب وهو بتري عامي لا يبلغ قوة في معارضة هذه الاخبار ، ورواية أم عطية قد عرفت انها ليست من طرقنا بل الظاهر انها من طرقهم ، ويشير الى ما ذكرناه صدر عبارة المنتهى ، واما خبر ابي بصير فليس فيه أزيد من استثناء الشابة ولعله لخصوص مادة ، واما خبر غياث بن إبراهيم فيحمل على التقية لكون راويه عاميا بتريا. وبالجملة فعموم اخبار التشييع مضافا الى خصوص هذه الاخبار أوضح واضح في الجواز من غير كراهة.

(الحادية عشرة) قال في المنتهى : يكره ان يمشي مع الجنازة بغير رداء

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب صلاة الجنازة.

(2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب صلاة الجنازة.

الصفحة 84 من 428