مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 428

أقول : هذا الكلام قد ذكره أمير المؤمنين (عليه‌السلام) كما نقله السيد الرضي في كتاب نهج البلاغة (1) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك فقال كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب.». وساق الكلام ثم قال السيد : ومن الناس من ينسب هذا الكلام الى رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) أقول : ورواه الكراجكي في كنز الفوائد عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) (2).

(الثانية) قال في المعتبر : «قال علي بن بابويه في الرسالة : وإياك ان تقول ارفقوا به أو ترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك. وبذلك رواية عن أهل البيت (عليهم‌السلام) نادرة لكن لا بأس بمتابعته تفصيا من الوقوع في المكروه» انتهى. أقول : لا ريب ان ما ذكره علي بن بابويه (قدس‌سره) هنا مأخوذ من كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه‌السلام) (3) : «وإياك ان تقول ارفقوا به وترحموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فإنه يحبط أجرك عند المصيبة». والظاهر ان اختلاف آخر العبارة نشأ من غلط في أحد الطرفين. واما ما أشار إليه المحقق من الرواية النادرة فالظاهر انها ما رواه السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهم‌السلام) (4) قال : «قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء أو الذي يقول قفوا أو الذي يقول استغفروا له غفر الله لكم». وروى في الخصال بسنده فيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن الصادق (عليه‌السلام) (5) قال : «ثلاثة لا ادري أيهم أعظم جرما : الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء والذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة والذي يقول ارفقوا به وترحموا عليه رحمكم الله تعالى». أقول : ما دلت عليه هذه الاخبار من النهي عن القول بما تضمنته من الأمر

__________________

(1 و 2) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 53 من أبواب الدفن.

(3) ص 17.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 47 من أبواب الاحتضار.

الصفحة 75 من 428