مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 428

بالانتظار حتى يفرغ من دفنها وقيراط بالتعزية». وعن ابي الجارود عن الباقر (عليه‌السلام) (1) قال : «كان فيما ناجى به موسى (عليه‌السلام) ربه ان قال يا رب ما لمن شيع جنازة؟ قال أوكل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيعونهم من قبورهم الى محشرهم». وعن جابر عن الباقر (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا أدخل المؤمن قبره نودي ألا ان أول حبائك الجنة ألا وأول حباء من تبعك المغفرة». وعن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «أول ما يتحف به المؤمن في قبره ان يغفر لمن تبع جنازته». وعن داود الرقي عن رجل من أصحابه عن الصادق (عليه‌السلام) (4) قال : «من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله به سبعين ملكا من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره الى الموقف». وعن ميسر (5) قال : «سمعت أبا جعفر (عليه‌السلام) يقول من تبع جنازة مسلم اعطي يوم القيامة أربع شفاعات ولم يقل شيئا إلا قال الملك ولك مثل ذلك». وفي الفقه الرضوي (6) : «وقد روى ابي عن ابي عبد الله (عليه‌السلام) ان المؤمن إذا أدخل قبره ينادي الا ان أول حبائك الجنة وأول حباء من تبعك المغفرة ، الى ان قال ولا تترك تشييع جنازة المؤمن فإن فيه فضلا كثيرا».

والمعروف من مذهب الأصحاب كما صرح به جمع منهم ان سنة التشييع هو المشي وراء الجنازة أو الى أحد جانبيها ، ونص المحقق في المعتبر على ان تقدمها ليس بمكروه بل هو مباح ، وحكى الشهيد في الذكرى كراهة المشي أمامها من كثير من الأصحاب ، وقال ابن ابي عقيل : يجب التأخر خلف المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه (7). وقال ابن الجنيد : يمشي صاحب الجنازة بين يديها

__________________

(1 و 2 و 3 و 5) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الدفن.

(4) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب الدفن.

(6) ص 18.

(7) رواه في الوسائل في الباب 5 من أبواب الدفن.

الصفحة 71 من 428