مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 428

جدا على ما ذكره النجاشي في كتاب المصنفين والشيخ. و (اما ثانيا) فلان دفنه معها لا يتضمن دفنها في مقبرة المسلمين بل ظاهر اللفظ يدل على دفن الولد معها حيث تدفن هي ولا إشعار في الرواية بموضع دفنها ، والوجه ان الولد لما كان محكوما له بأحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر أهل الذمة وإخراجه مع موتهما غير جائز فتعين دفنه معها كما قلناه» انتهى. والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال حيث انه لا مستند للحكم المذكور سوى ما يدعى من الإجماع ، وما ذكره في المعتبر من التعليل وان كان لا يخلو من قرب إلا انه لا يصلح لتأسيس حكم شرعي نعم يصلح ان يكون وجها للنص لو وجد و (منها) راكب البحر إذا مات ، فقد قطع الشيخ وأكثر الأصحاب بأنه يغسل ويحنط ويكفن ويصلى عليه وينقل الى البر ان أمكن ، وان تعذر لم يتربص به بل يوضع في خابية ونحوها ويشد رأسها ويلقى في البحر أو يثقل ليرسب في الماء ثم يلقى فيه ، قيل وظاهر المفيد في المقنعة والمحقق في المعتبر جواز ذلك وان لم يتعذر البر ، والظاهر ان وجه هذه الظاهرية هو انهما ذكرا الحكم المذكور مطلقا فإنه قال في المعتبر : «إذا مات في السفينة في البحر غسل وكفن وصلى عليه وثقل ليرسب في الماء أو جعل في خابية وشد رأسها وألقي في البحر» ونحوها عبارة المقنعة. أقول : والأخبار قد وردت بالأمرين المذكورين ، فمما يدل على الوضع في الخابية ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن أيوب بن الحر (1) قال : «سئل أبو عبد الله (عليه‌السلام) عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به؟ قال يوضع في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء». وذكره الصدوق مرسلا مقطوعا ، واما ما يدل على التثقيل فهو ما رواه في الكافي عن ابان عن رجل عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «في الرجل يموت مع القوم في البحر؟ فقال يغسل ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر». وعن سهل رفعه عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط؟ قال

__________________

(1 و 2 و 3) رواه في الوسائل في الباب 40 من أبواب الدفن.

الصفحة 69 من 428