مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 428

بيساره ولو بإرثه من تركتها فلو أعسر بان لا يفضل ماله عن قوت يوم وليلة وما يستثني في الدين كفنت من تركتها ان كان لها مال ، صرح به العلامة وغيره ، ولو أعسر عن البعض أكمل من تركتها ، كل ذلك مع عدم وصيتها به ، اما لو أوصت بالكفن الواجب كانت الوصية من ثلثها وسقط عنه ان نفذت.

(الخامس) قال في المنتهى : «لو أخذ السيل الميت أو أكله السبع وبقي الكفن كان للورثة دون غيرهم إلا ان يكون قد تبرع به رجل فإنه يعود اليه» انتهى. وهو جيد. وانما الإشكال فيما لو كفن الرجل زوجته ثم ذهبت وبقي الكفن فهل يعود الى الزوج أو يكون ميراثا لورثتها؟ إشكال ينشأ من ثبوت استحقاقها له فيرجع الى ورثتها ومن عدم الجزم بخروجه عن ملك الزوج فيكون له.

(المسألة الثالثة) [كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته ولو لم يكن له مال] قد صرح الأصحاب بأن كفن الرجل يؤخذ من أصل تركته مقدما على الدين والوصايا ، والمستند فيه روايات عديدة : منها ما تقدم من صحيحة عبد الله ابن سنان (1) وما رواه المشايخ الثلاثة عن زرارة في الصحيح (2) قال : «سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه؟ قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتجر عليه بعض الناس فيكفنونه ويقضى ما عليه مما ترك». وعن السكوني عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «أول شي‌ء يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث».

ولو لم يكن له مال دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل الكفن له وان استحب كما تقدمت الأخبار الدالة عليه في صدر المقصد ، ويجوز تكفينه من الزكاة كما نص عليه جمع من الأصحاب. ويدل عليه ما رواه الشيخ عن الفضل بن يونس الكاتب في الموثق (4) قال : «سألت أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) فقلت له ما ترى في رجل

__________________

(1) ص 64.

(2) رواه في الوسائل في الباب 27 من كتاب الوصايا.

(3) رواه في الوسائل في الباب 28 من كتاب الوصايا.

(4) رواه في الوسائل في الباب 33 من أبواب التكفين.

الصفحة 65 من 428