مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 428

السلام) رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) بدأ بالسدر والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك ودعا بالثالثة قربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ثم أدرجه».

ومما يدل على القول المشهور ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام) لا تجمروا الأكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم». ورواه الصدوق في العلل والخصال عن ابي بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق (عليه‌السلام) مثله. وما رواه الحميري في قرب الاسناد عن محمد بن عبد الله الجعفري (2) قال : «رأيت جعفر بن محمد (عليهما‌السلام) ينفض بكمه المسك على الكفن ويقول ليس هذا من الحنوط في شي‌ء». وما رواه في الكافي عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق (عليه‌السلام) (3) قال : «لا يسخن للميت الماء لا يعجل له النار ولا يحنط بمسك». ومما يؤيد ما ذكرناه من حمل الأخبار الأولة على التقية ما رواه في الكافي عن داود بن سرحان (4) قال : «مات أبو عبيدة الحذاء وانا بالمدينة فأرسل الي أبو عبد الله (عليه‌السلام) بدينار وقال اشتر بهذا حنوطا واعلم ان الحنوط هو الكافور ولكن اصنع كما يصنع الناس. قال فلما مضيت اتبعني بدينار وقال اشتر بهذا كافورا». أقول : الظاهر ان الدينار الأول للحنوط الذي يحنط به الناس وهو ما يتخذه العامة من الكافور المخلوط بأنواع الطيب والدينار الثاني للكافور خاصة ليكون جامعا بين السنة والتقية. ويؤكد ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن داود بن سرحان (5) قال : «قال أبو عبد الله (عليه‌السلام) في كفن ابي عبيدة الحذاء انما الحنوط الكافور ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس». وقال في الفقه الرضوي (6) : «وروي انه لا يقرب الميت من الطيب شيئا ولا البخور إلا الكافور فان سبيله سبيل المحرم. وروي إطلاق المسك فوق الكفن وعلى الجنازة لأن في ذلك

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين.

(6) ص 20.

الصفحة 54 من 428