مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 428

هنا على ما يعم كل صبغ ، والظاهر بعده. ثم انه (قدس‌سره) نقل عن ابن البراج انه منع من المصبوغ ونقل الكراهة في الأسود وكذا منع الممتزج بالحرير وبما فيه اوله طراز من حرير ومن القميص المبدأ للكفن إذا خيط ، ثم قال : والأقرب الكراهية للأصل ولصحة الصلاة ولخبر الحسين بن راشد. انتهى. وأشار بخبر الحسين بن راشد الى ما قدمناه عنه (1) من سؤاله عن الثياب التي تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز وقطن هل يصلح ان يكفن فيها الموتى؟ قال : «إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس».

ومن ذلك الكتان ايضا لما رواه الشيخ في الصحيح عن يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «لا يكفن الميت في كتان».

ومنها الطيب ، والمشهور بين الأصحاب كراهته مسكا كان أو غيره وظاهر الصدوق جوازه بل استحبابه ، قال في الفقيه (3) بعد ذكر حديث تكفين النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله) : «وروي انه حنط بمثقال من مسك سوى الكافور». وروى في خبر آخر (4) قال : «سئل أبو الحسن الثالث (عليه‌السلام) هل يقرب الى الميت المسك والبخور؟ قال نعم».

أقول : والأخبار في المقام مختلفة كما سيظهر لك ولكن لما كان استحباب الطيب للميت مشهورا عند العامة (5) فإنه يجب حمل ما دل على ذلك على التقية ، فمما يدل على ما ذكره الصدوق ما نقله من الروايتين المذكورتين ، وما رواه في التهذيب عن مغيرة مؤذن بني عدي عن الصادق (عليه‌السلام) (6) قال : «غسل علي بن ابي طالب (عليه

__________________

(1) ص 17.

(2) رواه في الوسائل في الباب 20 من أبواب التكفين.

(3 و 4) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب التكفين.

(5) كما في المغني ج 2 ص 468 والبحر الرائق ج 2 ص 173 والبداية لابن رشد المالكي ج 1 ص 213.

(6) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب غسل الميت.

الصفحة 53 من 428