مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 428

برد أحمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين ، ثم قال : وقال ان الحسن بن علي (عليهما‌السلام) كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة وان عليا (عليه‌السلام) كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة» (1).

ومنها ان يخاط الكفن بخيوط منه ، قاله الشيخ في المبسوط والأصحاب على ما نقله في الذكرى ، وقال في المدارك : «ذكره الشيخ واتباعه ولا اعرف مستنده» انتهى. وهو كذلك.

ومنها ان يسحق الكافور بيده ويجعل ما يفضل من مساجده على صدره كذا ذكره الأصحاب ، اما الحكم الأول فقال في المعتبر بعد نقله عن الشيخين : ولم أتحقق مستنده ، قال : واما وضع ما يفضل من المساجد على صدره فقد ذكره جماعة من الأصحاب. قال في المدارك : «ويمكن ان يستدل عليه بحسنة الحلبي عن الصادق (عليه‌السلام) (2) قال : «إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد الى الكافور فامسح به آثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط». ثم قال : لكن لا يخفى ان هذه الرواية إنما تضمنت الأمر بوضع شي‌ء من الكافور على الصدر لا اختصاصه بالفاضل» أقول : ومثل حسنة الحلبي المذكورة رواية زرارة المتقدم ذكرها (3) في مسألة وضع الحنوط حيث قال فيها : «واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه». الا ان الظاهر ان من قال بهذا الحكم انما تبع فيه الصدوق في الفقيه حيث ذكر ذلك ، وقد قدمنا عبارته في صدر المسألة الثانية ، والصدوق

__________________

(1) أقول : ما اشتمل عليه هذا الخبر من ان الحسن «عليه‌السلام» كفن أسامة ابن زيد لا يخلو من اشكال لما ذكره الذهبي في تأريخه وكذا ابن حجر وغيرهما من أرباب السير أن أسامة بن زيد مات سنة أربع وخمسين والحسن «عليه‌السلام» توفي سنة خمسين أو سبع وأربعين ، وعلى هذا فلعل المكفن انما هو الحسين «عليه‌السلام» ويكون الحسن «عليه‌السلام» دفع الحبرة الى أسامة قبل موته ليجعلها في كفنه منه «قدس‌سره».

(2) المروية في الوسائل في الباب 14 من أبواب التكفين.

(3) ص 23.

الصفحة 50 من 428