مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 410 من 428

منهي عنها والنهي يقتضي الفساد يقال في حركات الوضوء والغسل من رفع اليد ووضعها وامرارها على الجسد وقيامه ونحو ذلك أنها منهي عنها لأنها تصرف في المكان المغصوب ، وهي وان لم تكن جزء من الطهارة إلا انها شرط فيها ولازم لها لا تتم بدونه والنهي عنها موجب لبطلان الطهارة البتة ، فيكون الحكم في الطهارة والصلاة واحدا ولا يظهر لهذا الفرق الذي ذكراه معنى محصل.

وسيأتي ان شاء الله تعالى تمام القول في هذه المسألة في كتاب الصلاة عند تحقيق القول في حكم الصلاة في المغصوب وما وقع من الخلاف في المقام وما اشتمل عليه من النقض والإبرام وبيان ما هو المختار عندي في كل من المسألتين. والله العالم.

(المسألة التاسعة) الظاهر انه لا خلاف في استحباب التيمم للنوم ولو مع وجود الماء ، ويدل عليه ما رواه الصدوق والشيخ عن الصادق (عليه‌السلام) (1) قال : «من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فان ذكر انه على غير وضوء فليتيمم من دثاره كائنا ما كان فان فعل ذلك لم يزل في صلاة ما ذكر الله تعالى».

والمشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الشيخ الإجماع جوازه كذلك للجنازة واحتج عليه بموثقة سماعة (2) قال : «سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر كيف يصنع؟ قال يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم به». وقيده ابن الجنيد بخوف فوت الصلاة ، وقال في المعتبر بعد نقل قول الشيخ : «وفيما ذكره الشيخ إشكال ، اما الإجماع فلا نعلمه كما علمه ، واما الرواية فضعيفة من وجهين : (أحدهما) ان زرعة وسماعة واقفيان. و (الثاني) ان المسؤول في الرواية مجهول ، فاذن التمسك باشتراط عدم الماء في جواز التيمم أصل ، ولأن الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء ، لكن لو قيل إذا فاجأته الجنازة وخشي فوتها مع الطهارة تيمم لها كان حسنا لأن الطهارة لما لم

__________________

(1) رواه في الوسائل في الباب 9 من أبواب الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة.

الصفحة 410 من 428