مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 428

الأول ، ونحوها روي في الكافي عن علي بن بلال (1) : «انه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم نجد نجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل؟ فكتب : يجوز إذا أعوزت الجريدة والجريدة أفضل وبه جاءت الرواية». أقول : ومراده (عليه‌السلام) بالرواية يعني عن الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) قال في الكافي بعد هذه الرواية : وروى علي بن إبراهيم في رواية أخرى قال : «يجعل بدلها عود الرمان» (2). وظاهر هذا الخبر الأخير انه مع فقدها من النخل تبدل بشجر الرمان من غير ترتيب. والظاهر ان ما ذهب اليه الشهيد في الدروس والبيان ناشى‌ء من الجمع بين هذه الروايات بتقديم الخلاف على الرمان وتقييد إطلاق روايتي علي بن بلال برواية الرمان فيكون الرمان مقدما على الشجر الرطب ، وفي كتاب الفقه الرضوي (3) «فان لم تقدر على جريدة من النخل فلا بأس بأن يكون من غيره بعد ان يكون رطبا». وهي في معنى رواية علي بن بلال. والجمع بين الاخبار المذكورة بالتخيير جيد.

(الثاني) اختلف الأصحاب في مقدار الجريدة ، فالمشهور وهو مذهب الشيخين ومن تبعهما وعلي بن بابويه انه قدر عظم الذراع ، وقال الصدوق في الفقيه : «طول كل واحدة قدر عظم الذراع وان كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس» وقال ابن ابي عقيل : «مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها».

ومنشأ اختلاف هذه الأقوال اختلاف الرواية بذلك ، ففي روايتي يحيى بن عبادة المتقدمتين (4) انها قدر ذراع ، وفي الكافي في الصحيح أو الحسن عن جميل بن دراج (5) قال قال : «ان الجريدة قدر شبر توضع واحدة من عند الترقوة الى ما بلغت مما يلي الجلد والأخرى في الأيسر من عند الترقوة الى ما بلغت من فوق القميص». وقد تقدم

__________________

(1 و 2) رواه في الوسائل في الباب 8 من أبواب التكفين.

(3) ص 17.

(4) ص 40.

(5) رواه في الوسائل في الباب 10 من أبواب التكفين.

الصفحة 41 من 428