مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 428

فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما ولا بأس بأن يمر في سائر المساجد ولا يجلس في شي‌ء منها».

ومرفوعة أبي حمزة (1) قال : «إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ثم يغتسل ، وكذا الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك ، ولا بأس ان يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها».

وفي الفقه الرضوي (2) : «وإذا احتلمت في مسجد من المساجد فاخرج منه واغتسل إلا ان تكون احتلمت في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى‌الله‌عليه‌وآله) فإنك إذا احتلمت في أحد هذين المسجدين فتيمم ثم اخرج ولا تمر بهما مجتازا إلا وأنت متيمم». انتهى.

وعن ابن حمزة القول باستحباب التيمم في الصورة المذكورة ، وهو ضعيف. وبالجملة فإن أصل الحكم لا اشكال فيه ولا كلام لما عرفت من الاخبار.

وانما يبقى الكلام في مواضع (الأول) انه قد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في وجوب الغسل في الصورة المذكورة وعدمه لو وجد الماء في أحد المسجدين فقيل بان الواجب هو التيمم مطلقا وقوفا على ظاهر النص ، وقيل بأنه إن أمكن الغسل وساوى زمانه زمان التيمم أو نقص عنه وحصل الأمن من تعدى النجاسة الى المسجد وآلاته وجب وكان مقدما على التيمم واليه ذهب جملة من المتأخرين ، واحتمل في الذكرى تقديم الغسل مطلقا حيث قال : وانما قيد جواز الغسل مع إمكانه بمساواة زمانه لزمان التيمم أو قصوره عنه مع ان الدليل يقتضي تقديمه مطلقا مع إمكانه لعدم العلم بالقائل بتقديمه مطلقا وان كان القول به متجها. ويظهر من شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الميل اليه. والوجه في القول الأول ما عرفته من الوقوف على ظاهر النص. واما القول الثاني

__________________

(1) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة.

(2) ص 4.

الصفحة 401 من 428