مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 395 من 428

البحث في من الأولى أولوية لا تبلغ اللزوم ولا تنافي التخيير. انتهى. وهو ظاهر في ان المراد بقوله أولا : «ان الأشهر من الروايتين اختصاص الجنب به» انما هو اختصاص أولوية وبهذا جمع بين الخبرين المذكورين في كلامه ، والظاهر انه لم تحضره صحيحة عبد الرحمن المذكورة يومئذ وإلا لذكرها ، هذا فيما إذا كان الماء لباذل أجنبي أو مشترك بين الجميع مع فرض ان حصة كل واحد منهم لا تفي بحاجته فإنه يستحب له بذلها للأحوج مع عدم رجاء ما يحصل به الإكمال ، واما لو كان منذورا به للأحوج أو موصى به كذلك فالتخيير غير متجه في المقام بل يحتاج الى النظر في الراجح من الاخبار الواردة في المسألة ولا ريب في حصوله في جانب القول بتقديم الجنب للصحيحة المذكورة المعتضدة بالروايتين الأخريين سيما مع تضمنها للعلة المذكورة المصرح بها في غير موضع ايضا. واما ما ذهب اليه ابن إدريس من التفصيل المتقدم نقله عنه فإنه مبني على طرح روايات المسألة كما لا يخفى ، وضعفه لذلك أظهر ظاهر.

وينبغي التنبيه على فوائد (الاولى) لو أمكن الجمع بأن يتوضأ المحدث ثم يجمع الماء ويغتسل به الجنب الخالي بدنه من النجاسة ثم يجمع ماؤه ويغسل به الميت وجب بناء على القول بان المستعمل في الحدث الأكبر يكون مطهرا. قيل : ولو جامعهم ذات دم أو ماس ميت فإشكال والتخيير حسن واستعمال القرعة أولى ، أما العطشان فهو اولى من الجميع قطعا.

(الثانية) قال في الذكرى بعد الإشارة إلى خبر عبد الرحمن بن ابي نجران : «وفيه إشارة الى عدم طهورية المستعمل وإلا لأمر يجمعه» وأورد عليه بان جمعه لا يلزم منه ان يجتمع منه ما يكفي واحدا فإنه أعم من ذلك ولا دلالة للعام على الخاص وجائز ان يعلم (عليه‌السلام) منه عدم اجتماع ما يرفع حدثا آخر. وفيه انه يمكن ان يكون مبنى كلام شيخنا المشار اليه على عدم الاستفصال المفيد عندهم للعموم في المقال ، لأنهم قد صرحوا في غير مقام بان ترك الاستفصال يفيد العموم في المقال. نعم يمكن ان يقال ان

الصفحة 395 من 428