مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 428

ان كان ملكا اختص بالمالك وان كان مباحا فلمن حازه ، وان تعين عليهما تغسيل الميت ولم يتعين أداء الصلاة لخوف فوات وقتها فعليهما ان يغسلاه بالماء الموجود ، فان خافا فوات الصلاة فإنهما يستعملان الماء ولا يغسلان به الميت. ونقل المحقق في الشرائع قولا باختصاص الميت به ، قال في المدارك : ولم أعرف قائله ، وبذلك ظهر ان في المسألة أقوالا أربعة.

والذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي نجران (1) «انه سأل أبا الحسن موسى (عليه‌السلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء وكيف يصنعون؟ قال يغتسل الجنب ويدفن الميت بتيمم ويتيمم الذي هو على غير وضوء ، لان الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز».

ورواه الشيخ في التهذيب عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن رجل حدثه قال : سألت الرضا (عليه‌السلام) وذكره نحوه (2) إلا ان الذي فيه «ويدفن الميت» من غير قوله «بتيمم».

وما رواه في التهذيب عن الحسن التفليسي (3) قال : «سألت أبا الحسن (عليه‌السلام) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ما يكفي أحدهما أيهما يغتسل؟ قال إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض».

وعن الحسين بن النضر الأرمني (4) قال : «سألت أبا الحسن الرضا (عليه‌السلام) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما أيهما يبدأ به؟ قال يغتسل الجنب ويترك الميت لان هذا فريضة وهذا سنة». ورواه الصدوق في العلل والعيون بسنده عن الحسين بن النضر مثله (5).

وعن علي بن محمد عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن الصادق (عليه‌السلام) (6)

__________________

(1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6) رواه في الوسائل في الباب 18 من أبواب التيمم.

الصفحة 393 من 428