مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 377 من 428

تلك المسألة التي أشار إليها بأنه مع ضيق الوقت عن استعمال الماء يتيمم ويصلي أداء لا يوافق هنا على التمكن من استعمال الماء ، لان استعماله على وجه يؤدي الى فوات الوقت والصلاة قضاء غير جائز عنده فوجود الماء في هذه الصورة عنده في حكم العدم كما تقدم تحقيقه.

(الثانية) ان يجده بعد الفراغ من الصلاة ، والمشهور انه لا اعادة عليه ولكن ينتقض تيممه ، قال في المعتبر : وهو موضع وفاق ايضا. وقد تقدم في سابق هذه المسألة ما في ذلك من الخلاف لذهاب ابن ابي عقيل وابن الجنيد الى وجوب الإعادة.

(الثالثة) ان يجده بعد الدخول في الصلاة ، وقد اختلف في هذه الصورة كلام الأصحاب ، فقال الشيخ (قدس‌سره) في النهاية انه يرجع ما لم يركع ، وهو اختيار ابن ابي عقيل وابي جعفر بن بابويه والمرتضى في شرح الرسالة ، وللشيخ قول آخر في المبسوط والخلاف وهو انه متى كبر للافتتاح لم يجز له الرجوع ومضى في صلاته بتيممه وهو اختيار المفيد والمرتضى في مسائل الخلاف وقواه ابن البراج واختاره ابن إدريس والمحقق في المعتبر والسيد في المدارك والعلامة في جملة من كتبه والظاهر انه المشهور ، وقال سلار يرجع إلا ان يقرأ ، وقال ابن الجنيد : ان وجد الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية فإن ركعها مضى في صلاته ، فان وجده بعد الركعة الاولى وخاف من ضيق الوقت ان يخرج ان قطع رجوت ان يجزئه ان لا يقطع صلاته ، فاما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء. انتهى. ونقل في الذكرى عن ابن حمزة في الوسيلة قولا غريبا وهو وجوب القطع بعد الشروع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة والصلاة وعدم وجوب القطع ان لم يمكنه ذلك واستحباب القطع ما لم يركع ، فهذه خمسة أقوال في المسألة.

أقول : والأصل في الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار فيها فها أنا أسوق ما وقفت عليه من الأخبار في المقام وأبين ما ظهر لي من ذلك بتوفيق الملك العلام بما

الصفحة 377 من 428