مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 4 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 428

واما بالنسبة إلى صلاة الجنازة فحصورها كما هو المستفاد من اخبار التيمم لها وان كان مع وجود الماء ، واما بالنسبة إلى صلاة الاستسقاء فعند ارادة فعلها ، واما النوافل راتبة أو مبتدأة فقد تقدم الكلام فيه.

(السابعة) لو تيمم لمس المصحف أو قراءة القرآن أو نحوهما فالظاهر استباحة ما يتوقف على الطهارة صحة أو كمالا حتى الدخول في الصلاة ، قال في المنتهى : «لو نوى استباحة دخول المساجد وكان جنبا أو قراءة العزائم أو مس الكتاب أو الطواف فالأقرب انه يصح له الدخول في الصلاة لأنه نوى الطهارة لتوقف هذه الأفعال عليها فيجب حصولها فساغت له الصلاة ، وكذا لو نوى نفل الطواف استباح فرضه وبالعكس» أقول : وقد تقدم في المقام العاشر من مقامات البحث في نية الوضوء ما فيه مزيد بيان لهذا المقام. والله العالم.

(المطلب الخامس) في الأحكام وفيه مسائل (الأولى) المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف ان التيمم مبيح لما تبيحه الطهارة المائية مطلقا من الصلاة والطواف ومس كتابة القرآن ونحو ذلك مما الطهارة شرط في حصوله أو كماله ، ويدل عليه عموم الاخبار من قوله (صلى‌الله‌عليه‌وآله) لأبي ذر (1) «يكفيك الصعيد عشر سنين». وقول الصادق (عليه‌السلام) في صحيحة حماد (2) «هو بمنزلة الماء». وفي صحيحة جميل (3) «فان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا». وفي صحيحة محمد بن مسلم وغيرها (4) «ان رب الماء هو رب الصعيد». كما في بعض «أو رب الأرض» كما في آخر (5) وقوله (عليه‌السلام) في كتاب الفقه (6) «ان التيمم غسل المضطر ووضوؤه وهو نصف الوضوء في غير ضرورة إذا لم يوجد الماء». ونحو ذلك مما يدل على قيامه مقام الماء في كل موضع تعذر استعماله.

__________________

(1 و 2 و 3) المروي في الوسائل في الباب 23 من أبواب التيمم.

(4 و 5) رواه في الوسائل في الباب 3 و 14 من أبواب التيمم.

(6) ص 4.

الصفحة 369 من 428